حـي علـى النجـاح

حـي علـى النجـاح

حصيلة الإعداد الجيد

ليست هناك أسرار للنجاح .. فهو حصيلة الإعداد الجيد، والعمل الشاق، والتعلم من الأخطاء والفشل .

كولن باول

كل يوم عندما تستيقظ يمكنك أن تبدأ من جديد كل شيء، تصفح عمن اسأوا إليك، تبتسم، تفكر فيما ستفعله بكل سعادة، تتحدث بإيجابية وتقرر ما سيكون عليه يومك مهما سيحدث وتنهض بنشاط لتُنجز أهدافك .

اسلوب معروف لكن لا أحد يستخدمه وهذا ما يجعل منا سلبيين ناقمين على الحياة ومن فيها نستقبل كل شيء بوجهٍ متجهم غير راضٍ كأننا كنا نتعذب في إحدى السجون التي لا ترحم، لكن أليس ذلك حال الأغلبية ؟

نعم الأغلبية التي تستيقظ لتعمل وتأكل وتتناسل وتنام مع إعفاء تام وشامل للعقل من التفكير فالعقل لديهم فقط عمليات رياضية بسيطة لحساب المال وامور أخرى كالكلام غير المفيد فقط لإضاعة الوقت وما تلك السجون سوى سجون أنفسهم لهم.

الحياة تنبذُ كل من يسلك هذا السلوك وتشطب إسمه قبل أن يُولد وما شهادة ميلاده إلا ورقة رسمية للشكليات فقط لتثبت انه على قيد الموت لا الحياة .

حي على النجاح نداء لواجبٍ نتناساه إيماناً بمبدأ إن الاغلبية لا يمكن أن تكون على خطأ .

وهذا بحد ذاته خطأ !

النجاح في الجانب الشخصي والروحي والأُسري والمهني والاجتماعي يتجسد بكلمة واحدة هي ” التوازن ” .

نجاحكَ في توازنكَ، في طريقة تفكيركَ وتصرفاتكَ تجاه جوانب حياتكَ فتفضيل شيء على شيء يمكن أن يؤدي الى خسارة فادحة لا تشعر بقيمتها إلا عندما تحدث، فالذي يفضل عمله على عائلته سيخسرهم عاجلاً أو آجلاً، والذي يقدس نفسه حد نسيان حقوق الأخرين عليه سيخسرهم أيضاً بأنانيته، والذي همه من الحياة منصب وجاه سيرسو يوماً وحيداً إذا ما تصرف على نحو سليم .

سلم النجاح يختلف من شخص إلى آخر حسب طموحه وأحلامه فمنهم من يعتبر النجاح الحصول على وظيفة محترمة ومنهم من يعتبره أن يخترع إختراعاً يحصل به على جائزة نوبل للإبداع ومنهم من يعتبره الحفاظ على أسرته وسعادتهم، كل ذلك نجاح لكن يجب أن لا ننسى الجوانب الأخرى من حياتنا لكيلا نقع في دوامة التقصير.

النجاح متجدد فعندما تحقق ما تريده اليوم ستحلم بشيء آخر غداً وهكذا دواليك لكن يجب أن لا ننسى النجاح في كل مكان وزمان فنجاح الآخرين من نجاحنا جميعاً لنرتقي بمجتماعتنا نحو الأفضل .

ورحلة الآلف ميل تبدأ بخطوة، لذا إنجازاتنا الصغيرة هي بدايةٌ لنجاحٍ كبير ينتظرنا فمن غير المنصف أن نحقر هذه إلانجازات الصغيرة وننسى حقيقتها لذا ما علينا إلا الأستمرار في المسير وعبور أي عقبة نجدها في طريقنا وعدم إضاعة الوقت بها فالنجاح ينتظرنا دائماً فهلم بنا جميعاً في رحلة حي على النجاح .

غفران الحمد – بغداد