غيري زرع فأكلت
سياسة السيطرة على العالم الاسلامي عملية مخطط لها من قبل دول كبرى تسعى للتحكم في الاسلام والقضاء عليه تدريجياً لكن بخطة استراتيجية طويلة الامد تمتد الى قرون وفق المثل القائل ” غيري زرع فأكلت وانا ازرع حتى يأكل غيري “
فقد استطاعت بريطانيا زرع عملائها وجواسيسها منذ عام 1710 ميلادي في بلاد المسلمين وبالتحديد مصر والعراق وبلاد فارس والحجاز والاستانة لجمع المعلومات الكافية لتمزيق المسلمين وبدأ الجواسيس البريطـــانيين المدربين على اتقان اللغة العربية و فهم الدين الاســــلامي بدأ الدخول في الدولة العثمانية ومــــــــروراً بالعراق حتى وصل بهم المطاف الى البصرة.
وهنا بدأ ادخال دين جديد بزعامة محمد بن عبد الوهاب الذي جند من قبل المخابرات البريطانية حيث ذكر الجاسوس البريطاني مستر همفر في مذكراته “ان محمد بن عبد الوهاب كان متحررا ويقلد في فهم نفسه بالقرآن ويضرب ارآء جميع المشايخ وحتى آرآء الخليفة الاول والثاني عرض الحائض.
وهنا وجد الجواسيس ضالتهم المنشودة في عبد الوهاب حتى تمكنوا من ايقاعه في الشبك وجعلوا له إمارة في النجد والحجاز وقد كُلف عبد الوهاب بامور عدة منها تكفير المسلمين واباحة قتلهم وسلب اموالهم وهتك اعراضهم وبيعهم في سوق النخاسة ونشر الفوضى والارهاب في بلاد المسلمين وحتى هدم الكعبة .
اما البغدادي فلا يفرق عن عبد الوهاب بشيء سوى انه جند من قبل اسرائيل في سجن بوكا وحسب مركز بروكنجز الامريكي فقد كان البغدادي رجل دين متشدد وجنده ضابط عميل في الجيش العراقي السابق و تمكن من الاستدلال بالزرقاوي والمهاجر للقوات العراقية لكي يستطيع ان يؤسس الدولة المزعومة ، كلنا يعرف حلم اسرائيل بدولة تكون حدودها من النيل الى الفرات فتوجهت انظارنا صوب اسرائيل لمنع مثل هذا المخطط لكن كانوا اذكى منا حين جندو رجل دين متشدد ليتمكنوا من انشاء الدولة المزعومة من النيل الى الفرات ليحققوا حلمهم في هذه الدولة وكذلك تاسيس دين جديد في المنطقة يقوم على معاداة المسلم و قتله وتكفيره بينما تنعم اسرائيل بالامان والعيش الكريم وتحرم العمليات الارهابية في اراضيه ، يبدو ان سياسة جلب عميل عسكري وعميل حزبي لا تنفع بينما جلب عميل من رجال الدين لها نفوذ اوسع.
العراق اصبح حقل تجارب فان كنت تريد النيل من بلاد فارس فتوجه الى العراق ونل منه وان كنت تريد النيل من الدول الخليج فتوجه الى العراق ونل منه وان كنت تريد ان تكفر اسرائيل فعليك اولا ان تكفر العراق وان تنل منه.
العراق اصبح اليوم لا شقيق له يحميه ولا صديق له يعينه على مصيبته وها هم اليوم يقطفون الثمار من اجل ان تنعم بلادهم بالامن على حساب العراق.
برزان حامد السرحان
























