أنا والمجتمع – ضحى جمال

أنا والمجتمع – ضحى جمال

امسك بقلمي وصفحتي البيضاء لأكتب شيئاً أيجابيا أحاول أن أكون متفائلة قدر الامكان  لكن ما لبثت حتى عدت لواقعي ارتطم بحواجز المجتمع وتضيق الورقة على خيالي الحالم تغرق عيناي بالدمع  وتحيطني هالة من الافكار المُكبلة بالاعراف القاتلة لاشباح المجتمع.

مجتمعي المتعالي المتكبر الذي يعاني من فراغ عاطفي وعقلي وانساني مليء بالعجائب والغرائب مُرتدي رداء الحرية الواهم نفسه دوماً انه المستهدف من الغرب وأنه الأطهر والأفضل  مدعين بأنهم مسلمون وأنهم لربهم خاشعون والحقيقة هم للشيطان منقادون متشتتين بين متدين متشدد وليبرالي وعلماني  الكراهية وقود يغذي تكبرهم وظنهم أنهم الفئة المنقذة من الهلاك يغرقهم في الطغيان.

مجتمعي الحاشر أنفه في حياة البشر من تزوج ؟

من سافر؟  ومن أنجب البنات ؟ ومن؟ ومن ؟

من دون أدراك أن حياتهم خطوط حمر.

ممزوجة  بالتناقض المتفرق فنحن الأناث مهما بلغنا من الكمال نظل ملعونات مقيدات بتلك السلاسل القاسية حتى نموت إما الرجال فمهما بلغوا من فشلً فهم لا يخسرون أبداً لأنهم يعيشون في مجتمع يشجع الرجل بزلاته وتلك العنصرية التي تشغله هو منفرداً وهي ترافقها نحن على مر العصور  مجتمع يترك المرأة على حافة الهاوية وحبل الانقاذ هو اقاويلهم ما ان ضعف قول احدهم فيها حتى سقطت في تلك الهاوية حتى أني بت أجزم بأنه غير مهيأ لي ولمن مثلي على الاستمرارية بهذه الدوامة .

فضلاً أيها المجتمع لا تعلمني الصواب عشتك وتمعنت فيك،حللتك، وقرأتك وجدتك زاخر بالمثالية المزيفة غير صالح ومؤهل للأجيال القادمة حاولت أن أطرد أفكاري السلبية وأن لا أدع السواد يخيم على عقلي قررت أن أؤسس مجتمعاً لمملكتي حيث أحب لأخي ما أحبه لنفسي ما أستطعت من أدميتي بعد ذلك لا يهمني أن كانت لك أعراف لأن الأعراف بالنسبة لي هي ثقافة مجتمع مبنية على العقل والضمير وهنا حيث اعيش حيث العادة هي العقل والتقليد هو الضمير شيعت العدالة على اكتاف الجاهليين ومن بقي يرتل تعويذات الماضي مجتمعي العزيز عليك ان تعتنق الوسطية لان استمرارك سيدمرنا جميعاً.

وان كان نصفك رجلاً فبغير المرأة لا تولد الرجال من ذكورك ننجب الرجال وتذكرهم اعرافك من جديد حتماً سيأتي يوم وتقف على انجازاتنا وستعترف انك دوننا لن تكتمل ودينك الذكوري سيعاني النقص وستعلن ان المجتمع يتبرج بنسائه الصامدات..