فصل الدين عن السياسة‮ ‬يحقّق العدل

فصل الدين عن السياسة يحقّق العدل

صحيح ان الدين نظام اجتماعي وسياسي واقتصادي يبتغي العدل والانصاف ويكفل الحقوق والواجبات ويصون الحياة للناس دون النظر الى اللون والاعراق والعرف بينما السياسة نتاج وضعي يتفاعل مع الظرف والواقع المنتج له بطريقة مهادنة احادية الهدف والغاية ،صحيح انها تحقق بعضا من مقومات الحياة لكنها عرضة لتاثير والتلاشي ، ولذلك حينما تختلط عناصر الدين الحق بافكار البشر السياسية الانتهازية تنتهك اغلب مقومات الدين وتستبدل مناهجها التربوية بافكار طائشة مجردة من المبادئ السامية وكذلك فان دس السياسة في الدين وتفتيته الى كوبونات طائفية تغذيها افكار متطرفة بغية استخدامها لتحقيق مآرب شخصية او حزبية، وما يجري في العراق لا يقبل الشك بان الدين والسياسة نقيضان لا يلتقيان على كوكب الارض فكيف لهما ان يقيما حدودا مشتركة في العراق الذي اصبح علامة فارقة للفوضى الانسانية والاجتماعية بسبب انتشار وباء الطائفية الذي اهلك كل براعم الامل واسانيد الحلم الوطني. ولذلك نرى ان الحل الوحيد والامثل لاعادة الحياة الكريمة لهذا الشعب هو الشروع بفصل الدين عن السياسة لعود وجود مشتركات بينهما وكذلك لعدم وجود من يستعيذ بالدين لتحقيق الغاية المنشودة والهدف السامي الذي تتحرر من خلاله الارادة الوطنية لان بقاء الحال بهذه الطريقة يسيء الفهم الى العدالة الالهية التي اقرتها الشرائع السماوية ولعلنا نتخذ من قول الامام علي عليه السلام بان البشر اخوة في الدين او نظراء في الخليقة منهاجا ننطلق من فضائه لوحدة ا?مة وعلى اساس القاعدة الفقهية التي تنص على ان لا ضرر ولا ضرار لننتشل واقع المجتمع الى الافضل حتى تكون معاملة البشر متساوية في الحقوق والواجبات والدليل ان كل الدول المتقدمة تعمل بنظام فصل الدين عن السياسة والتحول الى الدولة المدنية ولو رجعنا بالتاريخ الئ الخلف لوجدنا كيف نهضت اوربا بعد الثورة الصناعية وبعدما كانت ترزخ تحت الحروب والدامية والتخلف والذي صنعته انظمة حكم الكنيسة .

إيلاف الكربلائي