الكهرباء بين الواقع والطموح جهود لتحسين الواقع- احمد مصطفى العلنجاوي – بغداد

الكهرباء بين الواقع والطموح جهود لتحسين الواقع- احمد مصطفى العلنجاوي – بغداد

في ظل ارتفاع درجات الحرارة اثناء فصل الصيف من الطبيعي ان يتزايد الطلب على الطاقة الكهربائية كما انه من الطبيعي ان يكون هناك تحضيرات وخطط معدة مسبقاً من قبل وزارة الكهرباء لمواجهة هذا الطلب المتزايد وهنا لابد لنا ان نقف على واقع المنظومة الوطنية ومدى قدرتها على توفير التيار الكهربائي للمواطنين وحجم الانتاج ومقدار الطاقة التي يحتاج اليها المستهلك بالإضافة الى مقدار الضائعات مقارنة مع امكانيات وزارة الكهرباء وقدراتها على تلبية الطلب وايضاً لابد ان نعرج على نقطة في غاية الاهمية الا وهي قلة التخصيصات المالية الناجمة عن الازمة الاقتصادية للبلد والتي تؤدي الى تقليل الموازنة الاستثمارية للوزارة فقراءة الواقع وتحليله والوقوف على المعوقات وتشخيص المشكلات التي تواجه هذا القطاع الحيوي تساهم بحل جزء كبير من تلك الازمة ومن اهم مقومات النجاح في ذلك نقطتان غاية في الاهمية وهما:

  -1التخطيط السليم

 -2 الادارة الناجحة.

ففي مجال التخطيط السليم وبشكل موجز لابد على الوزارة من السير بخط متواز في كل ميادين الكهرباء والمتمثلة بقطاعات الانتاج والنقل والتوزيع وعدم تركيز الاهتمام بقطاع دون الاخر  وهذا ما اقرت به الوزارة مؤخراً كون الوزارات السابقة سلطت معظم او جل اهتمامها على الانتاج مما اثر على القطاعات الاخرى ولابد ايضاً الاهتمام بالتخطيط والدراسات الستراتيجية التي من شأنها تطوير هذه القطاعات الحيوية وان تنصب كل الجهود الهندسية والفنية والادارية على تحسين اداء تلك القطاعات والعمل على تطويرها ورفع قدرتها الانتاجية من خلال النهوض بواقع محطات الانتاج بكل اشكالها وتوفير المستلزمات التي تحتاجها من اجل استمرار عملها  وتحسين خطوط ومحطات نقل الطاقة الكهربائية بمختلف مسمياتها بالإضافة الى تحسين اداء قطاع التوزيع وذلك بالعمل على تأهيل وصيانة شبكات توزيع الطاقة الكهربائية ورفع مستوى الأداء وتخفيض تكاليف التشغيل وتحسين وتطوير إجراءات وأساليب العمل واستخدام التكنولوجيا الحديثة والطرق والاساليب العلمية المتطورة في ذلك وتدريب الكوادر الهندسية والفنية وتطوير ادائهم من خلال برامج ومناهج تطويرية بشكل مدروس و وفق اسس علمية معتمدة بالإضافة الى ادخال الاستثمار الناجح والمدروس وفق خطط معدة مسبقاً من قبل اصحاب الاختصاص الذين تتوفر فيهم شروط الكفاءة والنزاهة والدراية الكافية بقطاع الطاقة وبالاقتصاد والقدرة المعاشية للمواطن العراقي بمختلف فئاته وطبقاته الاجتماعية.

هذا بالإضافة الى القيام بحملات توعية المستهلكين حول ترشيد الطاقة الكهربائية وطرق الاستهلاك الامثل للأجهزة الكهربائية الموفرة للطاقة للحد من ظاهرة هدر الكهرباء بصورة غير نظامية.

وايضاً من ضمن مشكلات هدر الطاقة تزايد اعداد المناطق العشوائية التي من شأنها ان تزيد من التجاوز على المنظومة الكهربائية والتي تعتبر واحدة من اهم التحديات التي يجب دراستها و وضع الحلول اللازمة لها.

اما في مجال الادارة الناجحة فلابد من تطوير نظام اداري يحقق الجودة الشاملة ويضمن التحسين المستمر للموظفين من خلال التدريب ورفع مستوى وجودة ادائهم ويركز على المشاركة الشاملة للموظفين بجعل الجميع يشاركون في العمل من أجل تحقيق الأهداف المشتركة والغاية المنشودة وهي خدمة العاملين في قطاع الكهرباء والذي ينعكس ايجاباً على خدمة المواطن العراقي فالالتزام التام للموظف يحصل فقط عندما تتم إزاحة الخوف من مكان العمل ويتم تمكينه من اداء مهامه على اكمل وجه من خلال قيام الإدارة بتأمين البيئة المناسبة له  وتوفير أنظمة العمل ذات الأداء العالي .

ولابد من استغلال كافة الطاقات الموجودة في الوزارة من موظفين وعاملين كونهم على دراية باحتياجات الوزارة والوقوف على متطلباتها وهذا من شأنه ان يسهل عملية تحسين واقع الكهرباء وزيادة انتاجها وتحقيق الغاية المنشودة في الوصول الى المستوى المطلوب في خدمة المواطن العراقي وهي تجهيزه بالكهرباء الوطنية على مدار الساعة ويضمن الاستمرار بالتطور والحصول أفضل المستويات في مجال تقديم الخدمات للمستهلك وتلبية متطلباته  مما يخفف عن كاهل المواطن في تحمل اجور المولدات الاهلية المكلفة التي يقتطعها من قوته اليومي وتسلط اصحاب النفوس الضعيفة على رقابهم من اصحاب تلك المولدات بالإضافة الى رداءة التيار الكهربائي المنتج منها وما تسببه من تلوث بيئي وضجيج يؤثر على الصحة العامة.

وهنا لابد ان تتضافر جميع الجهود في وزارة الكهرباء من مسؤولين وموظفين وعاملين في كل الوحدات لتحقيق اهداف وطموحات المواطن العراقي.