من وحي إسلام تولستوي أسرار يجب كشفها -سيف حسن – بغداد

من وحي إسلام تولستوي  أسرار يجب كشفها -سيف حسن –  بغداد

أن تولد غنياً وتختار أن تعيش فقيرا أفضل بكثير من أن تولد فقيراً وتبقى على الحال نفسه ففي الأولى اخترت وفي الثانية أجبرت. الكثير منا يعرف من هو ليو تولستوي أو (ليف تولستوي) كما هو اللفظ باللغة الروسية ولمن لا يعرفه فهو واحد من أشهر الأدباء العالميين والأدب الروسي على وجه الخصوص صاحب رواية(الحرب والسلام)الرواية ذات الصدى الواسع في الأدب العالمي لكن ما لا نعرفه عن شيخ الأدباء انه هو من رفض الغنى والحياة الارستقراطية المترفة واختار ان يعيش بسيطا كما عامة الناس  في عهد القياصرة الطغاة وهذا ليس كل الحديث ولا أهمهُ بل أن ما يثير العجب هو أن تولستوي إعتنق الإسلام ، وزوجته ” صوفيا ” عندها الخبر اليقين لأنها وحدها  من تعرف هذا السر فقد أخبرها بذلك حين أحس بخطر الموت.يعرف الكثير منا إن تولستوي كان متأثرا جدا بشخصية الرسول الأكرم محمد(ص)وكتابه حكم النبي محمد الذي درسه وقدمه محمود النجيري  خير دليل على ذلك فأنت في هذا الكتاب وتحديدا في صفحاته الأولى ستجد كيف تأثر تولستوي بالإسلام والمسلمين من خلال تواصله مع المسلمين الشيشان حينذاك وانه اتخذ من الإسلام طريقا لحياته المستقبلية وانه يعلن إسلامـــــه لزوجته فقط ! قبل مماتـــــــه بقليل التي أبقت على هذا السر المهم الذي يُعد نقطة تحول في حياة الكتاب. ولم يظهر هذا السر إلا بعد ظهور الكتاب وترجمته إلى باقي اللغات ولكن ما كان واضحاً في حياة الكاتب انه كان محباً للإسلام وانه كان يقرأ القرآن وهذا ليس ببعيداً عن تولستوي لأنه درس اللغتين العربية والتركية وكان محباً لشخصية الرسول الأكرم (ص) والدلــــيل قوله (ما وجدت شريعة تناسب العقل والمنطق مثل شريعة محمد).لكنه كان يخفي إسلامه عن الناس في وقته ودائماً ماكان يقف في وجه الكنيسة.الكنيسة التي كانت العقل المدبر للحكم القيصري الذي تمرد على الشعب الروسي  وخاصة الفقراء والمساكين منهم  وعانوا  ما عانوا ايام ذاك وهذا الذي جعل من تولستوي يتذمر من الكنيسة وأفعالها وانه يعود ليقارن فيجد الإسلام هو دين الحق والحب والسماحة. وهذا ليس طعنا في ديانات أخرى لكنها الحقيقة فالإسلام يعني السلام وانه خاتمة الأديان كما محمد (ص) خاتم النبيين والاثنا أثرا في الكاتب والأديب والإنسان تولستوي.