فن كتابة المقال

فن كتابة المقال

 نلاحظ في الآونة الاخيرة بعض الصحف والمواقع الالكترونية تقوم بنشر العديد من المقالات الصحفية الركيكة والتي لا ترقى الى مفهوم المقال بالمعنى الحقيقي وايضاً اسفاف بعض الكتاب وعدم فهمهم لقواعد واصول كتابة المقال وبما ان المقال هو أحد أشكال المواد الإعلامية التي تزيد من وعي المجتمع لذا صار علينا لزاماً الوقوف بوجه هذه الظاهرة المريعة وتعريف القراء بقواعد واصول كتابة المقال التي لا يجب الخروج عنها كون المقالات الصحفي تتميز بالعديد من السمات الخاصة بها.

وفي البدء لابد لنا من التطرق الى مفهوم المقال الصحفي والذي يعرف بأنه مجموعة من الآراء والمعلومات والتحاليل والأدلة والأسانيد التي يكتبها الكاتب أو الباحث حول قضية معينة او حدث أو ظاهرة من ظواهر المجتمع التي تحصل من حوله ويهدف الكاتب في مقاله إلى توعية و إرشاد أفراد المجتمع وإعلامهم وتثقيفهم) حول المعلومات المخفية التي لا يعلمون بها حتى تكتمل الصورة وابعاد القضية التي يتناولها المقال.

وفي كتابة أي مقال صحفي لابد من توافر الشروط الثلاث التالية والتي تعتبر أجزاء رئيسية وهي المقدمة والموضوع أو الجسم والخاتمة ويستخدم الكاتب في كتابة أي مقال صحفي أسلوب الهرم المعتدل أي ان الكاتب لا يستغني عن أّية معلومة عن موضوع الكتابة مهما كانت كبيرة أو صغيرة وان إهمال أي جزء منها يؤدي إلى ركاكة المقال أو يلاحظ بأنه منقوص أو غير مدعم بالكثير من الحقائق التي يحتاجها الجمهور والقراء. وهنا نوجز هذه الاجزاء للتعرف على اساسيات كتابة المقال وبشكل بسيط ومختصر أن أساس كل عمل صحفي يبدأ بالمقدمة والتي يجب على الكاتب أن يجذب انتباه القراء فيها كما عليه ان يجعلهم يتسألون عما يدور في هذا الموضوع من أحداث وأن تكون متوافقة مع الأحداث التي ستذكر لاحقاً وايضاً لابد أن يجيب الكاتب عن الأسئلة الخمسة الرئيسية في المقدمة وهذه الأسئلة هي متى وأين وكيف ولماذا ومن أو ما.  وهناك العديد من المقدمات المتنوعة التي تكتب وفقاً للموضوع و وفقاً لفكر الكاتب ومن أشهر هذه المقدمات المقدمة الأدبية والمقدمة التي تطرح التساؤلات والمقدمة ذات الجدل المثير والمقدمة المقتضبة ذات الكلمات القليلة والمعنى الكبير اما الجزء الثاني فهو جسم او موضوع المقال ويأتي في الوسط وهو المادة التي يبحر فيها الكاتب ويسطر فيها بقلمه احداث ومعلومات قضية ما تهم المجتمع وعادةّ ما يتم ذكر معلومة من قبل الكاتب يتحدث فيها عن وجهة نظره تجاه القضية ثم يقوم بأسنادها بدليل موثوق يؤكد روايته والجزء الثالث والاخير هو الخاتمة والتي تتمحور حول رأي الكاتب بشكل مختصر حول قضية المقال ويلخص الصواب الذي يجب العمل به والاخطاء الواجب تركها وهو بمثابة الحلول او الخلاصة لهذه القضية) اذن لابد لنا عند اختيار موضوع للكتابة عنه اتباع هذه القواعد الاساسية وجمع كل المعلومات المتوفرة والموثوقة والمدعومة بالأدلة والاسانيد القوية واختيار الأفضل منها وترتيبها للخروج بمقال رصين يستحق القراءة.

احمد مصطفى العلنجاوي