محطة قطار

محطة قطار

 نعم أنا محطة قطار

يأتون من كافة الأقطار

ومن جميع الاعمار

من جاء منهم حزين

أستقبله بالازهار

ومن خلا قلبه من الأمل

أقدم له من حنيني تذكار

ومن خاصم محبوبته

كتبت له من الأشعار

نعم أنا محطة قطار

من نسى قلبه منذ زمن

جاء لينعشه ويطلق الأسرار

جاء ليعطيه ومضة  ليعثر

على نفسه ليكون من الاحرار

أحزان أفراح ذكريات

كنت مجرد وقت

وأنا في ساحة ألانتظار

كم مؤلم ذاك الانتظار

وكأني لا أملك قلب يريد

أهتمام من الإعصار

يريد قلب روح بلا وجه

فالروح بيديها الأبصار

لقد كنت محطة قطار

من قلبي أقدم ونيتي

لكل قلب بلا أضرار

قسما لن أكون الدمار

ربما حل بداخلي أنهيار

خلت الدنيا من ذلك القلب

وكأني حلم بلا قرار

نعم كنت محطة للأنتظار

وكلما أردت السفر

يعلنوا على قلبي حالة أنذار

وفجأة تدار حولي الأخطار

أريد السفر لأرض بلا لغة بلا بشر

بلا كلمات بلا أنوار

أملك من حريق قلبي لهب

يكفيني لاضاءة بلدان بأسوار

تلك الجزيره أريدها ولو

ملئت بوحوش حكايات الصغار

بعيداً عن بقلوب البشر

بعيداً عن كلام يسير كالانهار

قلت لهم ذات مره

قلبي ممزق خائفة من الأضرار

وهناك قطعة صغيرة يتيمة الأبوين

أريد الحفاظ عليها من الدمار

لن تقع بعد في بئر الحرمان

أتوسلكم دعوني أعيش بها

لا تدمروا ليس لها قطع غيار

لا تلوثوها بالغبار

أريد العيش معها تحت ظلال الأشجار

لن يفعلوا شئ !!

ً فقط رموها بالحجار

بلا حوار نعم كنت محطة قطار

هدى هادي – بغداد