
لندن ــ واشنطن
طهران ــ الزمان
كشفت مصادر ايرانية مقربة من الرئيس الايراني الاسبق ورئيس مجلس تشخيص النظام هاشمي رفسنجاني امس ان اتهام مهدي نجل الرئيس الايراني هاشمي رفسنجاني بالفساد وتهم اخرى وسجن ابنته فائزة قد جاء على خلفية تحذيرات اطلقها والده من مواصلة النزاع مع الغرب على خلفية الملف النووي الايراني وتأثير العقوبات على الايرانيين الذين يعانون من اثارها وعرضه الوساطة مع الدول الغربية ودول الخليج للخروج من الازمة التي تعيشها ايران. وقالت المصادر ان رفسنجاني قد زار نجله امس بعد نقله الى احدى مستشفيات طهران اثر ازمة قلبية اصيب بها بعد الاتهامات التي وجهت اليه. وقالت المصادر لـ الزمان ان الاتهامات الموجهة الى نجل رفسنجاني هي من صنع حيدر مصلحي وزير الاستخبارات المتشدد والذي على خلاف مع رفسنجاني منذ سنوات طويلة فضلا عن كره الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد لرفسنجاني الذي نافسه على الانتخابات الرئاسية. واوضحت المصادر ان التيار المتشدد يخشى ان يحل رفسنجاني مكان المرشد علي خامنئي بعد وفاته لذلك تم توجيه ضربة استباقية له. وقالت المصادر ان رفسنجاني يعيش حاليا في محنة فهو ليس من عادته اللجوء الى تحريك الشارع لانه يشغل منصبا رفيعا ولا يريد ان يطلب المساعدة من خامنئي فهو يعرف ان المرشد الايراني راغب في اضعافه سياسيا ويعده من خصومه لانه لايؤيد مواقفه حول النووي الايراني والتشدد والخلاف مع دول الخليج. واوضحت المصادر ان نجل رفسنجاني عاد من بريطانيا التي انتقل اليها بعد التظاهرات ضد انتخاب نجاد نتيجة التهديد والضغوط التي تعرض لها والده. من جانبه نفى مهدي هاشمي نجل الرئيس الايراني السابق اكبر هاشمي رفسنجاني والمعتقل منذ ايلول المعلومات الصحافية بشأن اتهامه بالتجسس، على ما افاد محاميه في تصريحات نقلتها وكالة مهر الايرانية للانباء. وقال محمود علي زاده طبطابي بحسب مهر ان التحقيق سري وليس علنيا، لكن لسوء الحظ تحدثت وكالة صحافية وموقعان اخباريان عن اتهامات بحق مهدي . واضاف موكلي اطلع على هذه المعلومات التي يقول انها غير صالحة . واشار المحامي الى ان موكله طلب رفع دعوى على هذه المؤسسات الاعلامية، من دون تحديدها. ووجه القضاء الايراني اتهامات الى مهدي رفسنجاني من بينها التجسس لصالح جهات أجنبية وتزويدها بمعلومات سرية خاصة عن ايران، يثير العديد من الأسئلة ليس فقط بخصوص صحة الاتهامات من عدمها، بل لجهة أبعادها السياسية من حيث العلاقة بين التيارين المتشدد والاصلاحي، والمستقبل السياسي لرفسنجاني الأب. فبالاضافة الى اتهامه بالتجسس، الذي يندرج في باب الخيانة العظمى، اتُهم رفسنجاني الابن بثلاث تهم أخرى كلها تمس والده في شكل مباشر، وهي اتهام بالفساد والتلاعب في عقود النفط خلال الفترتين الرئاسيتين لوالده بين عامي 1989ــ1997، وزعزعة الاقتصاد وتخريبه، والتحريض على احتجاجات حزيران 2009، بعد فوز الرئيس محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية شكك أنصار التيار الاصلاحي في نزاهتها. ويشار هنا الى أن ابنة رفسنجاني، ، تقضي عقوبة بالسجن لستة أشهر تنفيذاً لحكم قضائي صدر بحقها نهاية العام الماضي بتهمة الدعاية ضد النظام . وأكد علي خامنئي، على عدم المس بموقع أكبر هاشمي رفسنجاني، وراجت تكهنات واسعة في الآونة الأخيرة بأن رفسنجاني بدأ يصعد مرة ثانية ويقوي مواقعه، الى درجة أن بعض المحللين عادوا الى فتح ملفات تكهنات سابقة قالت ان رفسنجاني بانتخابه رئيساً لـ مجمع تشخيص مصلحة النظام في ايران اقترب من الترشح لمنصب ولاية الفقيه في حال وفاة أو عزل المرشد الأعلى علي خامنئي. لاسيما أن ايران باتت تعاني في شكل واضح من تأثيرات العقوبات الاقتصادية الغربية على اقتصادها، وهناك احتمال قيام مواجهة عسكرية مع الولايات المتحدة أو اسرائيل، أو مع كلتيهما معاً، في ظل تدهور الاقتصاد وارتفاع وتيرة الاحتقان الداخلي بين أنصار التيار المتشدد والاصلاحي، والمعضلات التي تواجهها ايران في نسق تحالفاتها الاقليمية. وعائلة رفسنجاني معروفة بالثراء وتحتكر تجارة الفستق في ايران وتربطها علاقات تجارية قوية مع دول الخليج خاصة دبي.
AZP01
























