فتاة مغرمة بالكتابة

فتاة مغرمة بالكتابة

 لوهلة أذهب بها الى مرافئ العقل واخوض معه التفكير المتعب تشبه عملية ولادة عسيرة ربما تؤدي الى الاجهاض وربما تنتج الكلمات ، تخرج بعدها لترى النور ، اسرع لاحتضانها وتشبث بها وحملها بلطف ودقة الى الورق لتنمو ، تهرب احيانا الكلمات ، لحظة الكتابة اشبه بنزف مفاجئ تنزف فيه وتتدفق ، تتدفق الكلمات من مخيلتي كالشلال المنهمر يزداد اتساعا وعمقا وفي احيان يقل تدفقه عندئذ احزن كثيرا

عندما كان يحدث شيء خارج المألوف ، شيء يثيرني ، يذهب بي الى الجحيم ، اصمت ، اختفي وراء كومة حطامه ، بعدها بأيام تعود لي ذكرى صفعته ، اكتب عندها عما حدث ،

امارس شرعيتي على الورق بكل متعة تلك الشرعية تخلو من السلطات في سلبها حق التعبير ، يبدو ان الامر في غاية السعادة وسط الفوضى التي تداهم حياتنا بكل عنف وقسوة ، اعد خلالها مادة دسمة لحشو الصفحات وجعلها اكثر شبعا ،

اتمنى ان لا يمر يوم دون ان اكتب دون ان لا اعي القلق ومشاكل الحياة وجميع الرهبات ومعاقرة الخذلان واستنزافه على الورق كنوع من تسقيط ذاك العبء الذي يجثم في صدري ، احيانا تعوزني الكلمات ، تهرب الى الجحيم ، تتوارى عن ناظري ابقى حينها حائرة ، تسعل احرفي ويزداد قلمي ارتباكآ ، اكتب عن الامان المفقود منذ ان لمحت النور وانا في المهد ..

سرور العلي – بغداد