الإختلاف بين الرجل والمرأة
لو نظرنا الى الرجل والمرأة في الوقت الراهن وبعيداً عن الاختلافات الجسدية البديهية، نجد انه رغم موجة الانفتاح التي تعرض لها مجتمعنا في السنوات الاخيرة، واحاطتنا بمقدار الظلم الذي كانت تتعرض له المرأة والضغوطات المفروضة عليها، والسعي في طريق رفع مستواها الثقافي والاقتصادي الا انه ما زالت تلك الفروقات المثوارثة على جهل من اسلافنا مفروضة من قبل مجموعة غالبة من افراد المجتمع الذين يفتقرون للثقافة .
فبالرغم من خروج المرأة الى المحافل واختلاطها بالرجل وتفوقها عليه في عدة مجالات بالاضافة لدورها الفعال في ادارة العديد من المناصب في الدولة الا انه ما زالت تفتقر الى الحرية.
فبعد عجزهم عن جعلها حبيسة المنزل، اصبح كبحهم لنشاطها يتم عن طريق المضايقات اللفظية والافعال غير اللائقة التي ترفضها المرأة بطبيعتها الانثوية التي تتسم بالحياء، معلنين الحرب ضدها وكأنها ليست جزءاً من المجتمع متناسين ان الرجل تكمله امرأة، خالقين كم من الاختلافات التي تحيد عجلة التطور عن مسارها الصحيح، بعضهم يتخذ العادات مبرراً لكون الطبيعة البشرية شديدة التأثر بالعرف الاجتماعي وما يوحيه من قيم واعتبارات والبعض الاخر يتخذ من الدين ذريعة متجاهلاً مبدأ العدل الذي يعتبر من اعمدة الاسلام.
واصبح مصطلح الخصوصية للمرأة منعدماً في مجتمعاً كل من فيه يتدخل في خلق شخصيتها، مظهرها، معتقداتها، نشاطها وحتى في تفسير نواياها.
قد يعزى السبب للصراع النفسي الذي يدور في دواخل الرجال لكون المرأة اصبحت المنافس النشط للرجل بعد تفوقها عليه بشكل رئيسي ببحر من الصبر مما يمكنها من شغل عدة مجالات غير مبالية بالصعوبات التي قد تواجهها، بالاضافة لخروجها من حلقة الضعف وهي المكان الذي يحبذ الرجل رؤيتها فيه بطبيعته الذكورية فنجد ان الرجل اصبح ذو طبيعة ازدواجية ينظر الى نساء الغرب على انها كنوز يُقتدى بها وفي ذات الوقت ينظر الى نساء مجتمعه بأنها جوار يجب ان لا تخرج عن امرته والا فناقوس الحرب قد دق.
والان اصبح كُل ما تطلبه المرأة هو العدل والاحسان لم تطمع بأكثر مما شرعه الله لها فأن لم يكن امتثالاً للدين فعلى سبيل الانسانية.
جنات فلاح – البصرة
























