ليـلـة الحنـة وختـم هانكـو
تعتبر ليلة الحنّة في المجتمع العربي من الّليالي الجميلة التي تبقى خالدة في ذهن العروس حيث يُحتفل بها قبل ليلة زفافها بيوم أو يومين برفقة صديقاتها وأفراد أسرتها في منزل والديها.
وتختلف طريقة الاحتفال وطقوسها من بلد الى آخر حسب العادات والتقاليد.
اما في مجتمعنا العراقي في الوقت الحاضر يعتبر “الحش او الكص أحد أهم طقوس هذه الليلة،وطريقة الاحتفال تتم عن طريق فتح باب الدار على مصراعيه والزعاطيط طابة طالعة وكل اثنين يتعاركون سوة، تسمع صوت الهلاهل وموسيقى ساجدة عبيد تصدح ،ووقع اقدام (تدبج وتردح) ، عند دخولك الى مكان الحفل لن تجد مكاناً للجلوس ،وذلك بسبب مجيئك في الوقت المحدد لذا كان عليك أن تبيت عندهم قبل ليلة و”تلزك نفسك بعصارة اميري على أحد الكراسي ، ستقف متلفتاً متوجعاً متندماً على هالعزيمة الكشرة “تنظر هنا وهناك لترى أم محمد تخرج من حقيبتها السوداء “علاكة لخمط اللفات والحلويات “، فتيات جميلات ممشوقات القامة يرقصن كـ”غسالة خربانة “لجذب انتباه “ام حسون وام زرزور”، يرقصن الى ان ينز العرق من جباههن ويسيل مكياجهن فتذهب صفقة اختيارهن “كجنة طكاكة ” الى ادراج الريح ،وام جاسم وام علي اخذن ينتقدن صغر البيت وذهب العروس ” اكولج خية بيتهم زغير عبالك قفص بلبل همزين زوجوا وحدة من البنات ! بس خطية ذهبها خفيف جنة كشرة بصل.
أما العروس تراها تنزوي كالخرساء ووجها يتلاطم كأمواج البحر اي (كالبومة) كأنها أجبرت على هذه الزيجة لكنها في حقيقة الامر تحاول أن تظهر للمدعوين أنها خجلة وبأنها لا يهمها أمر الزواج عيني بومة لعد منو جان يدور شموع ويفتر يم امهات الخيرة والسحارات ، اما سعدية الخياطة كانت تحدق في العروس بعينين صقر وتنتظر منها أن تغادر مكانها كي تجلس فيه “بلكي تزوج وراها كما تقول الاسطورة “،
وعند مغادرتك ستجد بقايا الكيك والعصير ملتصقة على ظهرك
كختم هانكو، ورأسك “يدور ويفتر كبزونة محروك ذيلها .
نجد عيال- بغداد
























