المعرفة الإنسانية إنبهار إجتماعي وكتاب علمي

المعرفة الإنسانية إنبهار إجتماعي وكتاب علمي

تأريخ المعرفة الانسانية مفهوم قديم واسع ، وقد تناولته الكتب في ظهورها ،ونشأتها،ومؤسسساتها على مر العصور ..،لكنني سأتناول الجانب الانساني للقرن الحادي والعشرين ،عصر التقنية الجديدة ،وشدة ارتباط الجيل الحالي بها .وثمة سؤال هل ستبقى التكنولوجيا على الجانب المعرفي الانساني في ظل متغيرات الامكنة والازمنة ،جنود تنزل من قارة أخرى والغاية الحرب …الحرب والهدف هو السوق التجاري والعولمة الحديثة ؟

باختصار شديدهل ستبقى مساحة من المعرفة الانسانية عندما تتغير منظومة المجتمع الى مفهوم العنف والارهاب ،طبعا..لافنحن بعد اكثر من اثني عشر عامامن التغيير اصبحت كفة المعرفة الانسانية ضئيلة مشوشة من كفة الارهاب الدولي الذي يزحف علينا الان..ففي نسيج المجتمع الداخلي هل يستطيع الطبيب بحدود معرفته الانسانية ان يتنازل عن تجارة مهنته امام ارواح تريد الحياة ، وتنظر اليه بعين الانسانية ، والمهندس هل يستطيع انجاز الابنية الحديثة بطريق معرفته الانسانية ان يتنازل عن جزء من الدافع المادي في مقاولة للجسور والشوارع بتكرر بيع المقاولة والغاء الجانب الانساني والمعرفي في تخطيط المدينة وهذا مانشهد بعضه في الاخطاء العمرانية في البلاد.وحتى المربي والتدريسي هل ينظر كل منهما الى معرفته الانسانية من منظار العلم ومفهومه في تربية الاجيال ألى فرع خاص اسماه التدريس الخصوصي تجد من يدرس عنده اختلالا في ميزان المعرفة من حيث المادة الدراسية ومدى تقبل الطالب غير المؤهل للعلم .وكيف سيكون حال الكاتب والاديب في طلب المعرفة الانسانية حين يكون طريح الفراش او مقعدا؟

توصيل المعرفة

ايكلف احد ابنائه في توصيل المعرفة الانسانية اليه،علما ان اغلب ايادي الجيل الجديد قد نفضت نفسها عن الكتاب المعرفي والعلمي وقد اصبحت الاجهزة الحديثة خفيفة الحمل ،بل قد شعر بها بعض اجزاء جسمه والدور ضعيف للناتج الثقافي ،وكذلك ادوات التراث الشعبي والتي لا يخلو منها أي بلد هل سيصيبها الجفوة ،والاهمال ولم يعد هنالك من يتذكرها في المنزل وفي المحال التجارية بعد سيطرة ادوات الانتاج من الغرب ،والصين على اسواقنا العربية وهذا من الشواهد السلبية في معرفتنا الانسانية.وغاية الامر قد لا تشمل التعميم في الرأي ،الاان ادوات العولمة بانوعها المختلفة في التقنية تاخذ مفعولها السريع لدى المجتمعات ،وقد تنجح الوصفة العلمية في تحريك اعمدة المعرفة الانسانية شيئا فشيئا من جيل غض فتي يفتح كل الاجهزة حتى يصل ألى دمار نفسه في الفضيحة والسرقة الالكترونية وفي نكران المعروف للاخرين.ان النظرة الى المعرفة الانسانية قد اخذت بالانزواء تدريجيا امام سلطة التقدم العلمي ،والذي سيقصي الكثير من روابط الحياة ،والتراث لبعض البلدان نتيجة الانفتاح الاقتصادي من الدول المسؤولة نع التقنيات الحديثة ،وحتى السيطرة عليها .

الان نحن امام انبهار اجتماعي من تغلغل واسع يكاد يلغي اي مجال للتقدم العلمي في اي بلد عربي،بل سرى هوس التقنيات عند الشباب بحساب الاشهر والساعات التي يقضيها حتى تصبح نتيجة التفكير في المستقبل على حافة الانهيار ،لان المعرفة الانيانية قد تأكل تمن الوافد التقني الذي شمل في اخر مخترعاته الطفل الذي يستطيع وهو في حفاضته ان يشير الى جهاز التقنية باسرع وقت دون بكاء اوصراخ ..واخيرا فأن ما ينشر عن معرفتنا الانسانية يشير الى درجة الصفر من تكرار التقنين في التعليم الذي يعجز عن انطلاق مرحلة من التقدم العلمي العربي مخلوطة بالمعرفة الانسانية من غير شوائب تطفو على سطح العلم عندنا 2072016.

علي ابراهيم عبود – البصرة