إختلافاتنا إلى متى ولماذا ؟ مرتع الظلم الندم

إختلافاتنا إلى متى ولماذا ؟ مرتع الظلم الندم

 في وقتنا الحاضر اصبحت وسائل التواصل الاجتماعي تحت يد متــصرف الجميع…..مهما كانت شخصيته او إمكانياته أو عمره…وعندما نتصفح الكثير من هذه الصفحات ولمختلف الأشخاص نجدهاتحوي طابعاً معيناً من المفروض إنه يعكس شخصية ذلك الفرد صاحب الصفحة المعينة،،،،،،، وبالتأكيد فعن طريقها سنعرف شخصيته وتوجهه في الحياة،،،،

فنرى مثلاً كثيرون ممن تُملا صفحاتهم بصور الولاء والمحبة للنبي (محمد) صلوات الله عليه ،،،، اوتكثر بوستاته عن أقوال سيدنا (علي) وسيدنا (الحسين) سلام الله عليهم.اي أنهم يتجهون هذه الوجهه الدينية والإلتزام بالنبي والائمة وبأقوالهم وأخلاقهم الكريمة. إلى هنا وليس لدينا أي استغراب،،،حيث ان من اتبعهم فقداهتدى وأْوتيَ خيراً كثيرا وحصل على رضوان الله ورضى الناس عنهم، ولكني أجد من الغريب جداً أن تكون هذه المنشورات للمفاخرة فقط ولإلتماس رضا الناس وإعجابهم حيث اننا نرى البعض من هولاء ينشرون فقط للتقليد والمحاباة،،،،،لا التزاما ًولاسلوكا ًوالأكثر غرابة انك تعرفهم بشخصياتهم وسلوكهم غير إلانساني اصلا ًواتجاههم غير الديني!! ويكون معروفاً عند أغلب أصدقائه بهذه الصفة.لكنه يُرائي في تطبيع نفسه حيث دواخله ُتحمل كل ماهو سيء وبغيض!!!!

أُخاطب الجميع وبدون إستثناء، فأناعراقية مسلمةُ معتدلة أُحب كل أبناء بلدي واعتز بكل شبرا من أرضه ِ-إذا كنتم تحبون النبي.وتعشقون سيدنا علي والحسين سلام الله عليهم اجمعين !!! فلماذا لاتتبعون نهجهم؟؟ وتسلكون طريقهم في حياتكم ؟؟ وتلتزمون بأخلاقهم وصفاتهم التي اتسموا بها،،، من صدق وإيمان وإحسان ومحبه،وإمتلاكهم لتلك القلوب البيضاء ألتي لاتشوبها الأحقاد والادران،،

-لماذا يسقط أحدكم الأخر ؟؟ ولماذا هذه الروح من البغضاء والعنت !!! فالنبي هو حبيب الله والمصطفى المختار الذي طُهر من كل رجس وطهرالله قلبه من كل حقد وغل،،،،فعندما بُعث للامه،،استطاع وبما أوتي من الحكمة والسداد أن يؤلف بين القبائل المتناحرة والقلوب المتنافرة،،وجمع الأمة العربية على كلمة سواء في ظل الإيمان، فكان على العرب وعلينا اليوم ان نتأمل كلام رسول الله (تركت فيكم شيئين لن تضلوا بعدهما كتاب الله وسنتي) ،، وقوله صلوات الله عليه.

(إن الله تعالى لا يجمع أُمتي على ضلاله.ويدالله على الجماعه ومن شذّ شذّ إلى النار)،وقال (إن الله تعالى لم يبعثني مُعنتاًولا مُتعنتاً ولكن بعثني مُعلماًوميسراً)، فاصحابه وآل بيته قد اتبعوه وساروا على نهجه وخطاه الشريفه، التي تنزهت عن كل ما يغضب الله اويسيء للإنسانية وللانسان،فلماذا تراءون في منشوراتكم وتفعلون عكس ماتكتبون إذا كنتم تخدعون قُرائكم،،هل ستستطيعون ان تخدعوا الله !!

وهو الذي يعلم الجهر وما يخفى، وقال لكم:

(وَان هذه ِأُمتكم أُمةً واحدةً وأنا ربكم فأتقون)

عجبي كيف تجرأون ثم كيف تجرؤن! حتى فيمن يقرأما تكتبون أُناسا يعرفونكم، ان كنتم من الصالحين فلماذا لايستوعب احدكم الأخر!!!! لماذا عندما تتكلمون تقولون أنتم ونحن؟؟ وكلاكما واحد ابناء البلد والدين الواحد ؟  لماذايسقط احدكم الأخر ما دمتم قد اتبعتم نفس نهج نبيكم وأئمتكم الكرام، فهم لايرضون مارضيتم وبما تعنتم وسافهتم، فمنهجهم نهج السلام والعدل، لا الظلم، والمساواة والمحبة لاالتفرقة و الاحقاد، والتألف والإحسان لاالتغابن والهوان والتعاون والتسامح لاالتشتت والتناحر، فدينهم الإحسان واليسر، فإذا كنا نتبع نهجهم بحق فلنسير على خطاهم،،ولنلملم جراحنا،ونقتدي بأقوالهم فعلاوصدقا،،فالإمام علي قال: لاتظلمن إذا ما كنت مقتدراً

فالظلم مرتعة يفضي الى الندم ِ

فأحذر بُنيَ من المظلوم دعوته ُ

كيلا تصبك سهام الليل في الظلم

تنام ُعينيك والمظلوم منتبه

يدعو عليك وعين الله لم تنم

فلا تظلم أخاك بدون حق واحذر كما حذرك حبيب ال مصطفى وإياك إياك، فلنسير على خطاهم جميعنا ولا نسمع لبوق هذا وذاك،ليشتتونا ويقتلونا بشتى الذرائع والحجج التي ما أتى الله بها من سلطان،، ولنلملم جراحنا التي تزدادُ كل يوم عمقاً وآلماً،،

فأنت أنا،،وأنا أنت،،وأرضك أرضي،،وسماؤك سمائي تتنفس ُهوائي واتنفس هواك، وأكل وتأكل من خيرات بلادنا الذي يعطينا دون أن يسأل من أنا ومن أنت! فكن عراقي ما دمت انا عراقية، ولنجعل رايتنا ترفرف بشموخ ونسمو بها بسمائنا، وبكلتى يدينا،،،

كي لا نسمح للمغرضين بأن يفصلني عنك، ويفصلك عني، فلا وجود لأي غريب بيننا، ولا وجود لما قيل ويقال، ودعك من بلد الجنوب والشمال.

فهذا عراقنا وأنت عراقي وانا عراقية.

أماني الهاشمي- بغداد