للحلم بقية
ما زِلتُ أراهن على بغداد.. ما زِلتُ أراهن على نـُهوضـِها،و على سـُـطُـوع شـَمـَسـَها،و حـَنين غـُروبها
ما زِلتُ أحلم أنها بخير،و أتخيلها قبلةٌ للمجـَّدِ و مـَنارةٌ للعلمِ وجامعةٌ لكـُلِ خير
ما زِلتُ أتعـلـَّم على هـَذَيانـِها و غضـَبها و فـَوَرانها و بـُكائها و صـَهيِلها و حـَروبها و صـَرُّاخها و أحاول كثيراً أن أرسم شيئاً تجريديّ عن أفراحها
بغداد بـِرغمِ من كل ما حـَدَثَ و يحـَدث تـُعانـَقَ بقايا الأمل،و ترسم بيديِها اِبتسامةٌ على وجه كـُل طفلاً وجهه بالحزنِ مـُرتـَسـَم،و تصاحب الحمائم البيضاء لـَعـَلَّ السلام يوماً ما يزورها ويـُقيم إقامةٌ جبريـَّةٌ بربوعـِها و يمتدّ الفرح لـيصـِل لجميع أطرافها،و تتغذَّى شرايينها بالحبِ وهذا هو الأهم
بغداد أيتها الجميلة كيف اِستساغَ العربُ حزنها !!
كيف العواصمُ لم تقف بجوارِها !!
كيف الجميع لم يـُمدّ يدَ العـَون لها و مـَدَ كفّ الخذلان وصـَفـعها !!
تلكَ الشامخة كالنخيلِ نعم تنحـَنـَي ولكن لا ينحـَنـَي كبرياؤها.. بغداد بجمالـِها، و ذكائـِها، أكاد أجزم بأن يوماً ما ستكون مضرب الأمثال بصبرِها حتى يقال: (صبرتُ صـَبر بغداد و أهلها) !!!
ما زِلتُ أراها قوية، و للحلمِ بَقيَّة ليس من أجلي فقط بل من أجلها هيَ .
هبة الناي
























