أحلام مواطن
ذهبتُ اليوم إلى البنك المركزي لتحويل مبلغ من المال من دينار عراقي إلى دولار و تفاجأت عندما طلب الموظف المختص مني مائة دينار عراقي فقلت له : فقط!؟. قال لي : نعم. ولمّا كانت أصغر فئة نقدية بجيبي هي فئة الألف دينار أعطيتها له فنظر لي باستغراب وأعطاني 300 دولار أمريكي وقال (تطلبني تسعمية). لم انتبه لكلامه فقد خرجتُ مسرعاً من بناية البنك.
وجدتُ نفسي أتمشى في شارع الرشيد فقد اشتقتُ إليه فهو من أحبّ شوارع بغداد إلى قلبي , مشيتُ باتجاه الباب الشرقي ووصلت لجسر السنك ومنه اتجهت نحو ساحة الخُلانّي ومنها لساحة التحرير فأنا أريد دخول نفقها المبهر ثم أُريد الوقوف أمام نُصب الحرية عساني افهم عبقرية جواد سليم وإبداعه.
بقيتُ واقفاً أمام النصب حوالي ساعة ثم قلتُ في نفسي رحمك الله يا جواد على هذا الإبداع.
تمشيتُ نحو ساحة الطيران وإذا بي أواجه عمال المسطر وهم يركضون عكس اتجاهي ويصيحون في وجهي ارجع اكو سيارة مفخخة فقلتُ في نفسي أين أنا ، هل هذه بغداد؟؟؟ وبينما أنا في ذهولي صدمني أحدهم فأوقعني على الأرض فوجدتُ نفسي ساقطاً من على سريري والمؤذن يؤذن لصلاة الفجر ، فضحكتُ على نفسي. تذكرتُ أغنية طيب الذكر وديع الصافي (عسى الله تعود بهجتنا والأفراح) فضحكتُ مرة أُخرى وتعوذتُ من الشيطان الرجيم وقمتُ للصلاة.
في أمان الله
صفاء حسين المفرجي
























