العلم ومورّثات التخلّف.. خروج الأفاعي من جحورها

العلم ومورّثات التخلّف.. خروج الأفاعي من جحورها

 نار الكرادة وماحصل فيها من ألم وعذاب اخرج الكثير من الافاعي لتبث سمومها للناس .. وكثير من هذه الافاعي كانت مختفية او تلبس لباساً غير لباسها …..

منذ فجر الاحد 3 تموز يوم فاجعة الكرادة ولغاية اليوم اتابع عن كثب مايجري على الساحة العراقية والعالمية وعبر شبكات التواصل الاجتماعي وخاصة فيسبوك ….

وجدت كثيراً من الناس يحمل عناويين علمية وثقافية واعلامية.. الكثير منهم ظاهرهم علماني ويدعو للتحضر ولبناء المستقبل ولكني اتفاجأ به يكتب عن اتباع يزيد وابن زياد ووووو ويعيدنا الى موروث تاريخي مزيف مشكوك بصحته وبشخوصه ليثير احقاداً وضغائن لدى الهوام من الناس …. مع اني متأكد ان هذه الاقلام تتبع نظاماً ممنهجاً ولاتكتب بشكل عفوي ابدا .. احدى الحلوات على الفيس مو عربيه وتسكن خارج بغداد وتكتب اتركوا اشعال الشموع واشعلوا الثورة …. تريد اشعالها بأولادنا لتكتب نشوة النصر او تعازي الموت لشبابنا ….. وهية ربت بيت قد لاتعرف طبخ الباميا ؟

صفحات وكروبات تبث اشاعات وفديوهات وتحليلات بشكل ممنهج ومدروس لأثارة النعرات الطائفية وبشكل مقزز وبعضها مفضوح ومع ذلك تجد من المعلقين دكتوراً ومهندساً واستاذاً ومحامياً وووووو…..

الذي يثير انتباهي ان كل الناشرين وكل المعلقين لم تمسهم جريمة الكرادة وليس لديهم شهيد فيها ولم يتضرر احد منهم لا بمال ولا عيال ولاحتى بصلة قربى لأحد المتضررين

ولو اطلعنا على الحقيقية الكاملة لو جدنا كثير من اصحاب هذه المنشورات هم خارج العراق ولو فتشنا ودققنا كثيرا لوجدناهم اما في تل ابيب او في فلكها .

وكثير جداً منهم توابع لماكنة داعش الاعلامية وان كانت العنوايين التي تكتب تحمل صفات بعيدة عن داعش وفكرها مثلاً العلوية والسيد ووووو….

ياناس ياناس متى نصحو للهالة العلامية لأعدائنا من كل مكان وفي كل مكان متى نلجم من يريد فرقتنا ونسكته .

المصيبة مصيبتنا جميعاً لأحد داخل البلد بمنأى عن نار الكرادة ونار السيد محمد والنيران القادمة …

صفحات عليها الاف اللايكات والتعليقات من ابناء البلد بعضهم متخلف وهذا معذور ولا نعتب عليه يميل مع المائلون…. والبعض الاخر متعلم ويعي كل الحقيقة ولكنه طائفي بأمتياز  …..والبعض يركب الموجة ولايعي ابعادها وكيف نار الكرادة التي احرقت كم بنايه ممكن تحرق العراق كله …..

منذ 13 سنة والشعب يتخندق طائفيا لأقول كله ولكن مراكز القرار والتأثير المالي والسياسي والديني كلها تقود الشعب للطائفية ماذا حصل ؟

هل تميزت طائفة عن اخرى ؟

هل تطورت مدن تحمل صبغة طائفية علميا وثقافيا وبنى تحتية ؟.

كل العراق ومنذ 13 عشر سنة يعاني في كل شيء  المدن التي محسوبة لطائفة هنا تهدمت وشرد ابنائها الى المجهول واصبحث اثراً بعد عين …

والمدن التي محسوبة لطائفة هناك تعاني الفقر والجوع والتخلف والامراض والسرطانات وسوء الادارة والفساد الديني والسياسي واكثر شباب تلك المدن رحلوا للبحر وللهجرة…

هل هناك بالعراق مكان مميز وينعم بالاستقرار والامان والعلم والتكنلوجيا ؟

الجواب لا لماذا ؟

لأن العراق كله من شماله لجنوبه عدو في عيون اعدائه وان كان اكثرهم من داخل العراق ومع شديد الاسف من بعض ابنائه .

اما ان الاوان ليصحو هذا الشعب من نومه ومن غفلته ومن سكرته ليسكب الكاس الذي يشربونه اياه الاعداء ويكسر الابريق الكبير ابريق حبوب الهلوسة والطائفية والشعارات المتخلفة وموروثات الجاهلية والتخلف التي انتجها تاريخ مزيف دموي مليء بالحقد والكراهية ….

ام ان هذا المرض قد ادمن عليه البعض كأدمان شارب الخمر بعد رمضان وهو يقول … رمضان ولى هاتها ياساقي … مشتاقة تسعى لمشتاق كذلك البعض يشتاق للطائفية بعد كل فسحة توحد بين الشعب وامان ….

اللهم ارحم شهداءنا واكتب لهم الجنه وهذا هو الفوز العظيم ومبتغى كل مسلم .. وشافي  الجرحى واصحاب العقول المريضة.

اللهم من اراد بنا سوءاًً وان كان بكلمة كتبها فأجعل دائرة السوء تدور عليه وعلى اهله وكل اتباعه .. امين امين

يزي قهر.

احمد ثامر الجبوري – بغداد