أعزاء في غاية الألم

أعزاء في غاية الألم

 – في بلدي يعيش أغنياء النفس وعزتها معركة حقيقية مع لقمة العيش معركة بقاء في غاية الصمت تراقبهم الحياة وتعرف تماما ما يريدون ولكن اجمل ما فيهم يعانون في غاية الصمت ! في غاية الكرامة ! اعزاء الوطن من نحتت فيهم الخصال الطيبة أجمل التعابير رواية لأجمل القصص في بلدي لا تستغرب ان لاحظت شخصا رزن المظهر متسخ الثياب طيب الرائحه بائس الامل لا تستغرب ابدا ان شاهدته يبتسم وللأسف بصوت مرتفع صاخب بالضحك !! انها الحياة تمرر خلف ارواحهم النادرة تمرر بكل صنافة وبداعة في سرقة النفس في سرقة البسمة الصاخبة ، فقراء البلاد أمراء الكرم ، في بلدي قرر السياسي أن يعيش حياة الملوك حياة العصور القديمة يقطن القصور ويتجول في ازقة الفقراء بملابسة النظيفة جدا الى درجه النتانه يكاد ان تعدم الحياة في كل وطىء يطئه في كل نظرة الى قمع دار الاعزاء في حينها يستمر الفقراء من على منصاتهم الخشبية في وسط سوق خشبي بترديد كلماتهم المأثورة ( فواكة الكيلو بألف ، تعال جاي يا ملك !! ) الملك !! كل ما حاول ان يتجول اكثر قصرت ساقاه ؟ حتى تراجع ولم يكمل السوق ! لم يكمل الغصه ، في بلدي بينك وبين نفسك قرر ان تزور غني المشاعر فقير الوطن في منزله او في مكان عمله ( بسطية الكرامه ) وراقب الانسان راقب الحب راقب الكرم !!! من فم أطفاله يسحب !! بكل جسارة وألم لقمة الظيف ، لقمة الرحمة ، ليقدمها في طبق طائي طبق لم يسبق له ان تكرر في روايات الظيافة ، في بلدي الفقراء وحدهم يمثلون البلد !! وحدهم من ترتسم ملامح العراق في جباههم ، وحدهم من حيوا بنعمة الشهادة .

مصطفى محمد الاسدي – البصرة