سيد المحراب
سيدي يا سيد المحراب والإباء
وسيد الكعبة إذا
انشق جدارها
بمقدمك البهاء
وفاطم ٌ بين أركانها
مشرقة كالقمر الوضاء
عملاق وانت أريج السماء
ووصي الرب وأهل الكساء
فأنت أول من صلى وصدق
خاتم الأنبياء
وكنت الإيمان كله
وسيف الله المسلول
وفارس الهيجاء
ومن كنت نفس الرسول
وللعلم بابها ومفتاح النداء
لا لم تصل اليك
سماسرة الدين والبلغاء
وفي المحراب أنت
وسيف الغدر خلف الرداء
وقطام تنتظر أن
يطيح رأس الأتقياء
صاحبة اللذة
والقتل والاشتهاء
وهبته الى أرذل الأشقياء
فاذا انشق القمر
وسالت ازكى الدماء
رقصت قطام تحت
شفوف الوصل واللقاء
والحاقدون الناكثون المارقون
بنوا الزرقاء
كيف يكون حيدرة
سيد الأيمان والبطحاء
وقد ألبسته السماء
حلة الأولياء
سيدي يا سيد المحراب والكرماء
فزت وحق رب الجوزاء
الموت لم يسرق
صوتك الضاد
ولغة الأنبياء
كنت العدل وكنت التشريع
وصوت الفداء
الدم ينساب على الصدر
وشاح النبلاء
وصاحب السيف غدار
أقذر الأشقياء
وانت يا سيدي ذو الفقار
وصرخة الفقراء
أتعبوك بالحرب
سادة الطلقاء
وسموك خليفة
وأنت ولي الأوصياء
ومدوا عليك الحراب
يا وصي الوفاء
حسادك كثر
والحاقدون في الخفاء
متى يا سيد الحكماء
ينتفض القبر
ويعم نور السماء
والصيحة الكبرى
تهز كل الارجاء
والدماء تنجب نصراً
وشموخ العلياء
عبد صبري أبو ربيع – الدنمارك
























