قد يعجز القلم أحيــاناً
جميعنا نعلم أن عمل الصحافة عمل أنساني وسلمي بجميع اشكالة وشعار ” القلم سلاحي ” لم يأت من فراغ فحال الصحفي كحال الشاعر في الإحساس والوطنية وربما قد يكون أكثر منه تحسساً وشغفاً بحب الوطن والالتزام بمصداقية كلماته , فكلاهما يستخدم القلم والورقة وكلاهما ينظم بنفس الشكل والأسلوب , والاختلاف في أن الأول يستخدم أسلوباً لغوياً متقناً في التعبير عن ما يجول في خاطرة والثاني يستخدم الأوزان والبحور هذا الأمر يبقى سارياً فقط في الدول التي تحترم وتقدس الكاتب سواء كان صحف أو شاعراً لكن في بعض الحالات قد يكون القلم عاجزاً عن رد الاتهامات واخذ الحق ووضعه في نصابة وقد يسلك البعض طريق القوة لان القلم سلمي حيث تتطلب الموقف أسلوب العنف في بعض الأحيان عند مواجهة الواقع بقبحه فلا الثقافة تنفع ولا الحوار يثمر عن شيء والسبب الذي يجر الكاتب لتخلي عن قلمه ومبدأ السلمية هو بعض الأشخاص الذين شوهوا الواقع وقادوه نحوه التخلف مما يستوجب على المثقف أن يترك القلم ويمسك بالسيف لكي يساوي الاعوجاج الذي لا يستطع القلم تسويته وبذلك يكون القلم لأول مرة عاجزاً لكن بالرغم من ذلك أن هذا العجز يولد لنا فرسان لا يعاب عليهم ركوب البغل بعدما ترجلوا عن ظهر الخيل دون أن يختل توازنهم وبريق أحرفهم التي نشدت للحرية لحن الإباء وللولاء عزفوا سنفونية الموت وهم يرتجزون بالقول الحق خيراً من أن تحيى بنعيم وأنت تبتاع حروفك بدراهم بخس.
مظفر المحمداوي – بغداد
























