قصة قصيرة.. حقيقة أنثى

قصة قصيرة.. حقيقة أنثى

 لأنني أحب الاشياء الراقية والتي يصعب وصول الآخرين اليها اخترتك انت….

كانت هذه جملته المعتادة لها

ألا أن الزاوية التي كان يرى بها الأشياء كانت مغايرة تماماً لما يقول

ثمة أشياء تأتينا على غفلة ككارثة طبيعية

نعم فلم يكن هناك تشبيه أخر لذلك

أحدى الكوارث الطبيعية اقتلعت اشجاراً  وأحداها هدمت أبنية  وهو أيضا ً أحدث كارثة عشقية في جوفها لكنه كان أصعب من أن يُقتلع منها

فبعد أن هدمت كارثة الحرب منزلها وهددت حياته شاء القدر والتقيا في احدى البلدان المسايرة للحدود

تقول له…

_افتقدتك كثيراً

_وأنا كنت قلقاً حيال امرك..

_اتساءل متى سنتزوج أرهقتني الحياه بعيداً عنك…

_نحن نحتاج لفرصة لاتأتي دائماً…

_لا افهم قصدك؟!

_افكر في السفر لأوربا…

_تضحك…ليس الوقت مناسباً لمزاحك!!

_بل اتكلم بشكل جدي…

_وانا؟؟؟

_ ستنتظريني ريثما أصل هناك وأنهي جميع الإجراءات وبعدها أطلبك وتأتين الي.

َ-لا لست موافقة على ذلك .

كانت ترفض ذلك بشدة وكأنما شيء  بداخها يحرضها على ذلك لكنه كان ذا  قدرة عجيبة في الأقناع او ربما هي كانت تخفي ضعفها أمامه بحجة قدرته في الاقناع

-بعد مرور اسبوع …

-متى ستغادر ؟

-غداً في الصباح …

الساعة الخامسة وعشر,دقائق تتصل به والبكاء قد أتلف حبالها الصوتية

ألا زلت مصراً على هذه الخطوة

_اجل انها فرصتنا صدقيني ولاتخافي ساكون بخير فقط كلليني بدعواتك… يزداد بكائها ..

فقد كانت خائفة من أن يغدره البحر

كفى لا أتحمل حزنك .

أغلقا الهاتف بصوت خافت أرهقه البكاء … وصوت أجش مكلل بالكبرياء.. لقد كان يحبها حقاً وكان يريدها له أيضاً

لكن ذلك كان قبل ان يصل اوربا ويغرق في نزواته بعيداً عنها

الى الدرجة  التي انسته رقم هاتفها ليطمئن نار قلبها التي ماكادت تنطفئ في غيابه

هي باتت تنتظره الى حين ارهقها الانتظار واقامت عزاء له في روحها

معتقدة بأنه قد وافته المنيه في احدى الطرق الى اوربا

فكانت كل يوم تجثو بالبكاء على سجادتها

في الوقت الذي كان به هو يضاجع الشقراء

ويتغزل بالسمراء

ويقرع الاقداح مع الاثنتين

هي تبكي بصمت….

وهو يقهقه بصوت مرتفع ….

هي تقطع عروقها ….

وهو قطع حبل المودة بينهم….

هي من وافتها المنية ….

وهو مواطن اوربي بجنسية أوربية

عروبة الحمد –  سوريا