وداعاً قنفتي

وداعاً قنفتي

 كان ياما كان عند جلوسي على الاريكة او القنفة ..الخ تسميات عربية كثيرة وذكريات كثيرة دخلت في مخيلتي نسيت بعضا منها المشاغل كثيرة والاوضاع تحتم على الانسان نسيان بعض الامور والحالات التي امر بها ويمر بها كثير من ابناء بلدي العظيم العراق ..كنت اجلس على قنفتي واحتسي الشاي والقهوة وكانت قنفتي الوحيدة التي لا املك سواها لقد نسيتها لزمن ما نسيت لونها اهي بيضاء ام حمراء ام عليها نقوش من الورد ام ليس لها لون وقد تكون جرداء فقط.

اني اتذكر اني اقاتل وافرغ عند الاعلان عن شهادتي فبلدي بحاجتي وبحاجة الى اصلاح وبحاجة لضمير وتوعية لم ابال بقنفتي التي تركتها لسنوات عدة تركتها من شدة حاجتي لشي اهم ومن شدة الجوع والحرمان والضعف تركتها لاني اهتم لامرها فقط اريد ان اعيش اريد ان انهض اريد ان اتعلم ارى امامي مستقبلاً زاهراً رائعاً ارى امامي تحطيماً لقوتي انهيارا يحصل لبلدي كيف بي افكر بقنفتي والدماء تسيل كل يوما بتربة العراق ابناء الوطن يموت بدل الواحد الف من اجل من قنفتا لا قامت ولا قعدت عندما شاهدت القنفة البيضاء والدماء ملطخة بها تذكرت قنفتا بيضاء بالبيت وتذكرت ان هناك وطنا اهم هل القنفة اهم من الوطن والحديث عنها ليل نهار الشعب اغلى ام القنفة الوطن اغلى ام دم سال من طفل بريء!!

الشعب والوطن يحترقان وقلوب ذابت وجعا والما واصواتاً تعلو وعلم العراق يرفرف بايدي جميع ابناء الوطن ولكن اين هو الوطن اين ثمن الدماء والارواح اليس الثمن هو حبكم للوطن وللشعب ام حبكم للقنفة التي لا تساوي قرشا واحدا اما قطرة دم عراقية امام قطرة عرق تذرف من رجل يعمل ليل نهار اجمل شي فيك ياوطني حتى وان كنت ارض جرداء تبقى وطني العراق.

اخلاص علي الوزان