الطفولة المشرّدة

 الطفولة المشرّدة

 يا ترى بأي ذنب قتلوا احلامك ؟!..ممكن ان تكون هذه الايادي البريئة وهذا العقل الطفولي في اوج سعادته واستمتاعه بالحياة ..بالرغم من عوقه ..ممكن ان تكون ولادته في دول اخرى متقدمة فكريا وثقافيا واجتماعيا وعلميا وانسانيا ..أتساءل كيف سيكون حاله ؟

كيف ستعيش ياصغيري وانت صاحب اعاقة اراد الله بها ان يختبر صبرك وان تحيا في ظل مجتمع نظيف متحضر ..وان تحيا حياة كريمة كحياة اقرانك.

لا حياة لمن تنادي .

هذا الطفل الذي يبلغ السادسة من عمره يتيم الاب ..مصاب بعوق ولادي جعله لا يسمع ولا يتكلم ..لكن ابت امه ان تستجدي وان تطلب العون وارادت ان تعلم ابنها اليتيم ان لاسبيل للعيش سوى اللقمة الشريفة ..كان من الممكن ان يستجدي العون كما نراهم الان في الشوارع والاماكن العامة واشارات المرور منتشرين هنا وهناك طلبا للمال بالطرق السهلة والسريعة ..لكنها ابت ان يضيع مستقبل ولدها تحت اسم الاستجداء ..ان يتعلم شيئا في حياته يساعده على اكمالها بالوجه المطلوب .

لا ندري اي واقع مر ومؤلم ينتظرك ياصغيري وانت لك الحق في ان تتعلم في مدارس خاصة للصم والبكم ..تعيش بعز وتحقق طموحاتك ..فلم تمد المؤسسات الصحية لك العون ولا الرعاية الاجتماعية ولا مراكز ومعاهد الصم والبكم ولا ولا ..واصبحت ورقة خسرانة لا يمكن تصريفها الا عند القلوب السود .. لك الله ياصغيري .

زينب البدري