الفنانة التشكيلية أسماء الأنباري تقيم معرضها في لندن وتؤكد لـ الزمان
بريشتي أرثي بابل
لندن ــ الزمان
معرض جديد يطل في المشهد الفني بلندن من خلال فنانة عراقية تشارك فيه الى جانب مجموعة من الفنانين العالميين ونشطاء سلام ينتمون إلى جنسيات مختلفة مكرس لتناول موضوعة دعم السلام في العالم عبر لوحات فنية وصور فوتوغرافية ومحاضرات ثقافية. وتأتي في صدارة المشاركين في هذا المعرض الفنانة العراقية أسماء الانباري، المقيمة في لندن، ويضم المعرض لوحتين للفنانة تحمل الأولى عنوان رؤية للسلام أما اللوحة الثانية فهي بعنوان في رثاء بابل تعرض فيها صورة فنية خلابة للآثار العراقية في بابل تسترجع فيها تاريخ الحضارة العراقية التي وهبت الانسانية عبر مراحلها المتعددة عطاء لا ينضب. عن لوحتها الأولى، رؤية للسلام ، تقول الأنباري في حديث لصحيفة الزمان في لندن أن اللوحة تستذكر محنة الشتات العراقي في بقاع العالم على نحوشبه مجرد، إذ تصور جسد امرأة مستوحى من صور الاقمار الصناعية للعاصمة بغداد. وتعد هذه اللوحة في الوقت الحاضر مثالا على الفن بوصفه ضربا من ضروب الاعلان، حيث عُرضت لوحتها كملصق بوستر في محطة ريجينتس بارك البريطانية الشهيرة في العاصمة لندن، والتي تقع بالقرب من معرض فن فريز اللندني الشهير.
وتعكس لوحات الأنباري بشكل جلي التأثير العالمي على ثقافتها الشخصية من خلال سنوات حياتها التي عاشتها في دول عديدة، ومختلفة في آن واحد، من بينها العراق، والولايات المتحدة، وفرنسا، والمملكة المتحدة، والأرجنتين. تستخدم الانباري في أعمالها الفنية هذه خلفيات شخصية غير متجانسة لإبراز صور جديدة تتحدث عن المكانات والثقافات على نحو لن يجده المتابع في وسائل الاعلام الرئيسية. وتعد صورها فريدة في ميزاتها قدر تعلق الأمر بإشارتها إلى ثقافات متعددة ومنسجمة في آن واحد. حول هذه النظرة تقول الانباري إنْ لم نكن قادرين حتى على تصور أهدافنا الكبرى، فكيف لنا أن نبدأ ببنائها . لذلك، تتضمن أعمال الانباري مواجهات غير متوقعة ومسالمة في آن واحد، تمنح الناظر الخطوة الأولى اللازمة لبناء حقيقة أفضل. وعلى الرغم من المساحة التي غالبا ما يحتلها مفهوم جغرافية الأرض والطبيعة في أعمال الانباري، فإن المفهوم الكوني للعاطفة والمشاعر الإنسانية، بجميع أشكالها، والتي لن تخطئها عين الناظر، تبقى شاخصة في اعمالها الفنية.
تجدر الإشارة إلى أن اسماء عبد الأمير الأنباري، مهندسة معمارية ومتخصصة بتخطيط المدن، وتحمل شهادة عليا من واحدة من أشهر الجامعات الفرنسية، وهي المدرسة الخاصة للهندسة المعمارية في باريس، وشهادة أخرى من جامعة بريطانية لا تقل عراقة عن الأولى وهي كلية لندن للعلوم الاقتصادية. تعمل الانباري حاليا على انتاج فيلم وثائقي يتعلق بأعمالها الفنية.
AZP09
























