من ينصف البابي ؟
البابي.. إسمٌ له وقع خاص ونغمة حزينة تشعر بإوجاعها لمجرد أن تنظر في عينيه اللامعتين ..ليس ببريق الشهرة، بل بالدمعة والحسرة والألم..!!
منذ عرفته وأنا ألتمس الحزن من صوته رغم أن أغلب حديثنا ينصب مهما طال أو قصر عن وطن موجوع بالحروب والمآسي والفساد وبأشخاص الصدفة الذين خدمتهم الظروف في إشغال مناصب هم ليس بإهل لها ولا ينتمون إليها مطلقاً.!!
وإذا ما غيرنا بوصلة إتجاه الحديث نتحدث عن أولاده الأبطال في جبهات القتال ونأخذهم كنموذج لكل الشباب العراقي الذي فتح عينيه على أعداء لا يرحمون بهم وعلى مصائب الغدر و معترك الحياة القاسي الذي وجدوا أنفسهم به مجبرين..!!
اذكر اخر مرة التقيت بالبابي و هو يرسم على محياه ابتسامة مرة رغم الحزن العميق في عينيه .
وقلت يومها للاستاذ البابي: أخبرني..هل أنتهت مشكلة منحك قطعة الأرض السكنية التي تتابعها منذ سنوات..؟ فقال لي بنوع من اليأس : لقد وعدوني بلقاء آخر في دائرة البلدية وسأراجعهم هناك .!!!
فقلت في نفسي دون أن أبين ذلك لصديقي البابي .. لماذا المراجعة مرة أخرى فالأوراق والمستمسكات أمامهم وصاحب الطلب موجود وجميع اصحاب القرار هنا فأين المشكلة وقد همش المحافظ الحالي والمحافظ السابق بالموافقة على منح قطعة الأرض أسوة بأقرانه من الصحفيين الذين يسمونهم الوجبة الأولى الذين أستلموا بالفعل قطع أراض للصحفيين …!!
ثم ودعته ونحن نأمل خيراً في أن صوته قد وصل مباشرة أمام من يستطيع أن يفتح له باب أمل كي يأخذ ويستلم أبسط حقوقه المشروعة قبل أن اعرف بضياع أمل آخر لإنه ذهب على الموعد ودخل الى مديرية بلدية كربلاء حسب الإتفاق ليتفاجأ بأن المدير الهمام ينتظر ضيوفاً ولا يستطيع أن يقابله خلال هذه الأيام ..!!!
بربكم متى تنصفون هذا الإنسان الكبير في عطائه أليس من العدل أن تنصفوا هذا الشخص.. أليس من الإنصاف أن تعطوه أبسط حقوقه.. ؟ هل تريدون نقاط تمّيز و مفاضلة قد غمضت عيونكم عنها…؟ سجلوا إذا بعض النقاط التي تكون بصالحه .. أنه عراقي الجنسية ومن أبوين عراقيين.. ورغم أن المواطن العراقي ليس له قيمة فساتركها لإن هذه الصفة لا تعنيكم .. أنه رب أسرة كبيرة متكونة من زوجة وأبناء .. نعم نسيت أن كل الفقراء في بلدي يحملون هذه الصفة ويحملون صفة مشتركة وهي الحرمان من الحقوق.. أنه إنسان (مثقف) ….لا لا إتركوا هذه الصفة فأكثر المثقفين يلوكون الصبر خبزاً .. !! إنه صحفي وكاتب .. انا آسف منكم لا تعتمدوا هذه الصفة بعد أن أصبحت حقوق الصحافة تعطى لمن يعمل في حاشية الملك أو لمن يكون سمساراً في أروقتها .. .. تعالوا نأخذ صفة أنه أبو الشباب الأبطال الذين يقاتلون في صفوف الجيش العراقي و رديفه الحشد الشعبي ..يا أستاذ البابي وإن أولادك يقاتلون هذا فرض فرض عليهم من أجل حماية كراسي الكبار وفوق كل هذا أن المقاتلين هم الذين يبيعون حاجيات البيت لكي يلتحقوا فهذه الصفة باطلة ولا تستحق البيت فهي لم تستحق الراتب والحقوق .. تعالوا نعطيه صفة كبيرة كرمها الله قبل البشر تعالوا نعطيه صفة الإنسان.. هههههههههههه صفة الإنسان هههههههه يالي من شخص بطران… ( أخوط بصف الإستكان ) .. إنسان … وهل بقت كرامة له وهو كل يوم يهان ..!؟
أيها البابي: لاصفة عندك تستحق..فلماذا تطالب وإن كنت عراقياً أصيلاً وأباً لإسرة كريمة وصحفياً رائعاً ووطنياً غيوراً وأولادك في الجبهات يقاتلون وكونك إنساناً .. يا أخي وقتك لم يحن بعد فهناك قائمة من الفاسدين يجب أن يستلموا حقوقهم وأنت تراجع منذ 4 سنوات دعها تكمل 10 سنوات وأحفظ للرشوة والمحسوبية هيبتها ..!!!!؟
فاضل المعموري – بغداد
























