حياة بين واقع أليم وحلم جميل
أستاذة جامعية كانت تحيا حياة كريمة وهانئة وسط أسرتها ..
كل يوم تستيقظ صباحآ وتتأمل حياتها الجميلة ..تذهب الى الجامعة بملابسها الأنيقة ومظهرها الجميل .. محبة لطلابها وتحب مساعدتهم وبعد أنتهاء الدوام تعود الى بيتها وزوجها الدكتور وأبنها .. وفي يوم أستيقظت من حلمها الجميل ، وهي ترتدي ملابس مبعثرة عليها غبار حافية القدمين تعيش مع ناس لم تعرفهم من غير عالمها في مكان غريب .. لم تتذكر أسمها أو في أي مكان هي .. لم تتذكر سوى أن الميليشيات قتلوا زوجها وأبنها أمام عينيها .. لم تقتل هي لكي تبقى تتعذب .. بعد أن كانت دكتورة ولها قيمة في المجتمع أصبحت كالمجنونة تنظر الى هذه المجاميع من الناس وتأخذ تتأمل فيهم ولكن لم تعرف اخد بهم دون أن تنطق بأي كلمة .. ثم تسير وتبتعد عن الناس .. تذهب وتقف في منتصف الشارع تأمل أن تأتي سيارة تدهسها لكي تتخلص من هذه الحياة الأليمة .. قالوا أنها فاقدة للذاكرة ولكني أجزم 99/ 9 بالمئة أنها لم تكن فاقدة للذاكرة ..
هذه هي الحياة وهذا هو قانونها كلنا نسير على طريق يعبده القدر ونحن ملزمون بقبوله والعمل على تأدية قوانينه ..
تمنحنا الحياة السعادة والهناء ولكن سرعان ما تسرقها منا في ايام !
نور أحمد
























