الثورة الشعبية
أين حقي ؟
صبرنا كثيرا ومرارا وجربنا الحزم من الساسة في هذا البلد الغني جوهرا والفقير شعبا كل يأتي ويطبل ويلقي باوراقه واهدافه على طاولة المواطن العراقي الفارغة ,انها طاولة أعدت لا لشيء انما لياتي السياسي والشخصية الآمّة للمنصب وتملؤها بالوعود والعهود التي من الممكن وصفها بالكاذبة.
تأتي الانتخابات ويعيش المواطن العراقي ازمة من الحيرة مابين الادلاء بصوته او التحفظ ,بصفته المعهودة ,لايتخلى عن مسؤوليته,لذلك يخرج ويركض ربما,ليبلل اصبعه بحبر الانتخاب وينتخب كتلة وشخصية عول عليها وغيره الكثير من الاحلام التي هي مجرد (حقوق).
وتسير الامور ويأتي الشخص المنتخب ليتبوأ منصبه من الحكومة ثم يصاب الناخب بخيبة امل!فكل الذي قطع له من وعود وتكفلات ماهي الا مجرد (ثرثرة).
كما انا اعدتها عليكم,هكذا تعاد الكرة في كل مرة و(الرابح يبقى وحيدا)والخاسرون كثر.
الى ان سئمنا واصاب الشباب المشيب والكهول وبلغ السيل الزبى (كما يقال),يصحو بعضا منا من غفلته وينفد (صبر) اخرون ,يحشّد الشباب بعضهم بعضا ويعي الواعي والمثقف والفنان والطبيب والعامل والعاطل ليتظاهر على الفساد وسوء الخدمات والافلاس الشعبي.
ثورة غضب الشارع العراقي عمّت اغلب محافظات البلد,بدءا من العاصمة ونزولا الى اقصى الجنوب حيث البصرة.
المظاهرات لا قائد لها ولامروج,انما قائدها ومروجها هو الشعب بكل اطيافه وقومياته,اما كونها علمانية او اسلامية او ماشاكل, فذلك لايضفي شيئا,الساحات والجماعات المتظاهرة فيها العلماني والاسلامي وغير ذلك.انما الخلاصة في سلمية وحضارية وثقافة تلك التظاهرات واهدافها السامية التي نادت بها.ومن ما يثبت التركيز على هدفية وايديولوجيا التظاهرات هو تأييد الكثير من الاطراف لها بمن فيهم المرجعية الدينية.
من جانبها الحكومة,لم تجد بدا غير الانصياع لمطالب الشعب الغاضب السلمي,لذلك نراها قد اطلقت حزمة من الاصلاحات التي لا يخلو بعضها من (العشوائية).فالقرارات في هذه المرحلة مثلما يجب ان تكون صارمة,ينبغيي ان تكون (مسؤولة)ومدروسة وتقر على اساس مبدأ الكفاءة والابتعاد عن المحاصصة, ذلك لان وجود المحاصصة على وجه الخصوص قد فتك ببعض مؤسسات الدولة الخدمية.الكفوء والنزيه يجب ان يفضل لاجل المصلحة العامة,والا ,فاستبدال الفاسد من جهة معينة باخر غير كفوء (مجبر عليه لانه من حصة الكتلة الفلانية) ليس بالاصلاح الحقيقي.
نحن يجب أن نبحث عن صحوة ضمير السياسين اكثر من بحثنا عن الخدمات, فالمأخوذ حياء كالمأخوذ غصبا,الشخصية التي لا تفكر ولا تجرب أن تفكر بمسؤوليتها,يجب أن تنحى,لاننا إن لم نحصل على حقوقنا إلا بالتظاهر في كل مرة فهذا يعني ان التظاهر سلسلة ودراما ليست ذات نهاية وتعني ان ينهمك الشعب ويصيح كثيرا في سبيل (تذكير) المسؤول بواجبه. الجانب الاهم في القضية هو أن نستمر باضطراد ولا تضعف عزيمتنا ونواصل المسيرات والحشود الى ان نكمل ما اتينا من اجله, فقسط من الاصلاحات ومجرد ورقات اصلاح وحركات شفاه ينطق بها الوسط الحكومي لاتفي بالغرض المقصود.انما يجب ان نلمس اصلاحات فورية ومقنعة ونمهل المتطلب منها وقتا,وحتى ان تحقق الهدف يجب ان تعاد هذه الجموع ضد كل من لا يراعي حق رعيته,وبذلك يحكم الشعب الشعب وتكون السلطات الفاسدة تحت الرصد الواعي للمواطن والناشط العراقي المسؤول. كما يجب أن نحذر كل الحذر من الجهات المندسة التي تحاول تسييس المظاهرات ,او لربما غير مندسة ,ولكن منفعلة لدرجة انها تحاول اثارة الفوضى بمجرد حماقة ,وأن نصد كل من يحاول أن يتهجم او يتفوه بشعارات ويقوم بأفعال غير معقولة وخارجة عن الثقافة الراقية التي بدأت بها هذه التظاهرات.
سالم شبيب الخالدي- ذي قار
























