خمسون شتلة في بستان الزمان

خمسون شتلة في بستان الزمان

منذ صغري وأنا مولع بزراعة الشتلات حتى نضجت أفكاري وصرت أغرس شتلات متناثرة هنا وهناك في مساحات خضر صغيرة لم تشبع رغبتي وتحقق طموحي حيث كنت أحلم ببستان كبير يضم شتلات شتى أغرس فيه شتلاتي بستان يرتاده الناس من شتى أنحاء العالم بستان فيه كل ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين بستان يغرس فيه الكبار شتلاتهم لأغرس فيه كل يوم شتلة من شتلاتي البسيطة وقد مَنَّ الله علينا ببستان جميل كبير ولا في الأحلام فيه الغارسين لشتلاتهم فطاحل غرست فيه شتلتي الأولى بحذر شديد وارتباك كرجل أمام حبيبته وأوقدت لها شمعة ثم الحقتها بشتلة ثانية وثالثة ومع كل شتلة أوقد شمعة حتى وصلت اليوم وأنا أغرس الشتلة الخمسين ومعها أوقدت الشمعة الخمسين.

السعادة تغمرني اليوم وأنا أحتفل باليوبيل الذهبي لشتلاتي ولا يسعني إلا أن أشكر البستان والقائمين عليه لاحتضانه هذه الشتلات شكر للبستان جريدة (الزمان) والقائمين عليها لاحتضانها شتلاتي وهي مقالاتي شكرا لرئيس تحريرها الذي منحني شرف المساهمة في الكتابة بكل حرية وفي شتى المواضيع دون رفض أي مقالة

أو حذف أي جزء مما كتبت حتى وإن إختلفت الآراء والأفكار.. قد يسأل سائل لماذا اخترت الزمان من بين عشرات المطبوعات اليومية والأسبوعية ؟

أقول بصراحة: قبل أن أكون كاتبا في جريدة (الزمان) كنت ولازلت أحد قرائها المدمنين على تصفحها وقد اكتسَبتْ الزمان ثقتي وثقة كل قرائها على المستوى الثقافي والسياسي والأدبي والفني والاجتماعي والرياضي شكلا ومضمونا بفضل حنكة العاملين فيها الذين يحملون خبرة واسعة في مجال الإعلام وينقلون لنا الأحداث العالمية كتابةً وصوراً وتحليلاً أولاً بأول دون كلل أو ملل وبتصميم يضاهي أرقى الصحف العالمية التي لها باع طويل في مجال الصحافة ناهيك عن تاريخها العريق وهي اليوم تلألأ بألفيتها السادسة في سماء الإعلام المحلي والعربي والعالمي شكرا لأساتذتي وزملائي الكتاب في جريدة (الزمان) الذين يتابعون مقالاتي ويتبادلون الرأي معي منذ خمسين مقالاً

أتمنى أن يدوم هذا البستان (بستان الزمان) مستودع لهموم الناس من خلال ما ينقل من صدق وجدية وإيصال الحقيقة لهم

عدنان فاضل الربيعي – كربلاء