مقترح إلا بشدة
وأنا أشاهد جموع المتظاهرين في ساحة التحرير وساحات الرأي الحر في محافظاتنا الحبيبة وهم ينددون بالفاسدين السياسيين الذين تبوأوا مناصب مهمة في الدولة وعلى مختلف إنتماءاتهم الحزبية السياسية والدينية والوطنية والقومية جاءتني فكرة رهيبة (إلا بشدة( .
الفكرة باختصار هي تشكيل مجلس نواب جديد مكون من رحم الشعب وهذا المجلس له نظام خاص في تشكيله إذ لا يعتمد على الأحزاب الموجودة حاليا في الساحة السياسية بل يعتمد على قوى جديدة لها وزنها وثقلها في المجتمع العراقي وتضم كل أطيافه, وعند تشكيل هذه القوى وتوزيع مهامها سوف نتخلص من كثير من المشاكل التي ترافق توزيع الحقائب السيادية والوزارية والهيئات المستقلة من حيث المحسوبية والواسطة وكثير من وجع الرأس
سأوضح لكم الفكرة أكثر
تقول الإحصائيات إن نسبة المصابين بمرض السكر في العراق بلغت 30 بالمئة وبهذه النسبة يكون العراق قد احتل المرتبة 30 عالميا , ونسبة المصابين بارتفاع ضغط الدم من البالغين العراقيين بلغت نحو 40 بالمئة ناهيك عن باقي الأمراض الأقل شهرة كالربو والروماتيزم وأمراض القلب والصرع والاكتئاب وغيرها هذا يعني بأن مايقرب الـ 90 بالمئة من العراقيين هم مرضى
الفكرة هذا النظام تقوم على تقسيم العراق إلى أربع قوى أو مجاميع مرضية مشهورة (السكريين والضغطيين والقلبيين والربوويين ) وباقي المرضى المصابين بأمراض أخرى ضمن مجموعة الأقليات , وكل مجموعة ترفع عدداً من مرشحيها ويتنافسوا فيما بينهم للوصول إلى قبة البرلمان الجديد وبالتالي الحصول على مناصب رفيعة في الدولة
أما تجمع قوى السكريين فينظم إليه المصابين بالسكر في كل المحافظات المنتظمة وغير منتظمة بإقليم بغض النظر عن أصلهم وفصلهم وقوميتهم ودينهم ومذهبهم وهؤلاء يشتركون برابطة جديدة وهي رابطة الدم السكري وليكون (شعارهم بالروح بالدم نفديك أنسولين ).
أما التجمع الآخر وهو تجمع قوى الضغطيين وينظم إليه كل المصابين بارتفاع ضغط الدم وسوف يكون ندا قويا للسكريين وينافسهم بالحصول على عدد من المقاعد في البرلمان وشعارهم ( حبة تحت اللسان ضمان وأمان ) وهكذا باقي التجمعات كالربوويين وشعارهم (أنفاسنا فداءا لكم) , والروماتزميين وشعارهم (مفاصلنا سر قوتنا) , والقلبيين وشعارهم ( كل يوم إيكو ولا سايكس بيكو)
قد يسأل سائل ما مصير الـ10 بالمئة من العراقيين اللذين لا يعانون من أي مرض ؟ أقول له هذا النظام لن يترك أحدا دون أن يشارك في هذا البرلمان وهؤلاء سيكون لهم تجمع تحت عنوان (الأصحاء) وشعارهم (اليوم أصحاء وغدا البلاء)
بقي أن نقول بأن من محاسن هذا النظام أنه يسمح لمن يحمل أكثر من مرض له الحق في اختيار التجمع الذي يختاره , عكس ما معمول به حاليا .
عدنان فاضل الربيعي – كربلاء























