نحنُ بحاجة إلى قانون
يُعتبر القانون هو الخارطة الدقيقة لتنظيم الحياة بكل شكل من أشكالها. ألأسرة الصغيرة في البيت تحتاج الى قانون معين لتسير حياة كل فرد من أفرادها بطريقة خاصة والمجتمع الكبير بكل مكوناتهِ هو ألآخر يحتاج الى قانون معين كي تسير سفينة الحياة بطريقة إنسيابية بعيدة عن أمواج الحياة المتلاطة في كل لحظة من اللحظات التي يمر بها ذلك المجتمع.الدائرة الصغيرة والشركات الكبرى والمدارس والجامعات جميعها تسير ضمن قانون معين . الدولة هي ألأخرى تحتاج الى قانون أو دستور يكون الوازع ألأول لرسم حركة الحياة بكل تفاصيلها. الدولة التي ليس فيها قانون محدد وصارم ودقيق لن تكون دولة وإنما مجموعة من فئات تشبة العصابات التي تعبث بحركة حياة الناس. هذا مانلاحظه في واقع الحال الذي تعيش فيه الدولة العراقية بكل أحزابها وفصائلها . حسب المنظور العام يوجد قانون ويوجد دستور إلا أن هذا القانون وذلك الدستور يسيران بطريقة بعيدة عن واقع الحياة الفعلي. لو كان هناك قانون صارم يُطبق بصورة عادلة لكان الشعب قد تخلص والى ألأبد من المفسدين الذين يعبثون بأموال الشعب ويسرقون ويهربون ألأموال الطائلة بلا رقيب.هم يمارسون ألأرهاب وألأستبداد بطريقة شرعية لايستطيع أي أحد يقف في وجوههم. يسرقون ألأموال بطريقة مدروسة على شاكلة الشركات الوهمية وعقد الصفقات التي ليس لها وجود . هذا العمل الشنيع يستنزف كل خزينة البلاد ويضعها في مصاف الدولة المفلسة. لو كان هناك قانون دقيق لكانت هناك دولة مثالية. لو كان هناك برلمان حقيقي يتبع القانون لما حدثت كل هذه ألأنتهاكات في حقوق الشعب المختلفة. الحديث عن وجود القانون وأهميتة في تنظيم مسار الدولة العراقية يقودنا الى أشياء تحتاج الى مئات الصفحات لتغطية هذا الموضوع الدقيق. خلاصة القول : نحن كشعب بحاجة الى قانون جدي فعلي واقعي لأنقاذ البلاد من حالة الدمار الشامل التي حلت به منذ أن تخلص العراق من النظام السابق حتى هذ اللحظة. نأمل أن ينتبه المسؤولون الى هذه الحالة الخطيرة – غياب القانون الفعلي- لنعود الى مصاف الدول المتحضرة في كل شكل من أشكالها.
زينة شاكر – بغداد























