إدانة واسعة لتفجير جميلة وسط إستياء شعبي

251

الدعوة إلى إعادة النظر بالجهد الإستخباري ومحاسبة القادة الأمنيين

إدانة واسعة لتفجير جميلة وسط إستياء شعبي

بغداد – قصي منذر

دانت اوساط محلية وعربية ودولية التفجير الاجرامي الذي استهدف سوق جميلة المكتظ في مدينة الصدر وأدى الى استشهاد وأصابة العشرات من المواطنين الابرياء، وسط مطالبات بتغيير الخطط الامنية فيما اعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن التفجير الذي ادى الى استياء شعبي كبير بسبب حجم الخسائر التي خلّفها.

وقدم الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند تعازيه للحكومة والشعب العراقي بالتفجير خلال اتصاله هاتفياً برئيس الوزراء حيدر العبادي، معرباً عن تضامن فرنسا مع العراق أمام هذه المحنة بحسب بيان لمكتب العبادي  نقل عن هولاند اشارته إلى (الجهود المتميزة التي يبذلها العراق في محاربة الإرهاب، مؤكداً أن (فرنسا التي هي جزء من التحالف الدولي لمحاربة عصابات داعش لن تألوا جهدا لتقديم الدعم للعراق في هذه الحرب)، مشيداً بـ(إصلاحات العبادي). واكدت الخارجية الالمانية تضامنها مع الحكومة العراقية ووصفت في بيان تلقته(الزمان) أمس التفجير  بأنه(ارهاب جبان) ، ونقل البيان عن المتحدثة بإسم الخارجية الالمانية قولها(أدين هذا الاعتداء الارهابي الجبان بأشد العبارات)، مضيفة ان(هذه التفجيرات تظهر لنا مجدداً كم ان داعش منظمة ارهابية عديمة الرحمة ووحشية بطريقة غير انسانية). واضافت ان(حكومة العبادي تتمتع بتضامن الحكومة الالمانية ودعمها في مكافحة داعش وجهودها من اجل اصلاح النظام السياسي في العراق للقضاء على التربة الخصبة للإرهاب).ودان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، التفجير،داعياً إلى دعم الحكومة العراقية في الحرب مع داعش.وقال العربي في بيان إن (هذا العمل الإجرامي يستهدف النيل من الجهود المخلصة التي تبذلها الحكومة العراقية في حربها على الإرهاب وما يرتكبه تنظيم داعش وغيره من الجماعات المتطرفة من جرائم وانتهاكات خطيرة بحق الشعب العراقي الشقيق)، مؤكداً (ضرورة توفير الدعم اللازم للحكومة العراقية لمساعدتها على القضاء على هذه الآفة الخطيرة واجتثاث جذورها)، مجدداً(تضامن جامعة الدول العربية التام مع حكومة العراق ومساندة ما تتخذه من إجراءات من أجل إعادة الأمن والاستقرار إلى كل ربوع البلاد).وقال وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد في تغريده له على صفحته في تويتر ان(تفجير مدينة الصدر في العراق هو ارهاب اجرامي اعمى استهدف الابرياء، ورحم الله الشهداء وصبّر أهلهم) ونددت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الايرانية مرضية افخم بالتفجير وأعربت في تصريح صحفي عن(القلق الشديد من تصاعد مثل هذه الكوارث والجرائم الارهابية في العراق)، مشددة علي(ضرورة مكافحة الإرهاب بشكل مؤثر وعاجل علي الصعيد الدولي( ودانت وزارة الخارجية السورية بشدة الاعتداء وقالت في بيان إن(هذا العمل الإجرامي يؤكد مرة جديدة على حتمية تضافر كل الجهود الصادقة للقضاء على آفة الإرهاب الذي يشكل تهديدا جديا للسلم الإقليمي والدولي وإلزام الدول والأطراف التي تقدم له الدعم على وضع حد لسياساتها التدميرية تنفيذا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة بمكافحة الإرهاب).  وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الكويتية ان (الوزارة تعرب عن إدانة واستنكار دولة الكويت الشديدين لحادث التفجير الإرهابي البشع ). ودان القائم بأعمال رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق جورجي بوستن بشدة التفجير وقال في بيان(ندين إدانة قاطعة هذا الهجوم البشع والخسيس الذي استهدف مدنيين ابرياء بضمنهم الكثير من الاطفال في سوق عامة)، مضيفاً إنه(من اعمال العنف العشوائية التي تستهدف إضعاف عزيمة الشعب العراقي). ,دانت اسبانيا بأشد العبارات التفجير واصفة اياه بأنه(خسيس وجبان)، بحسب بيان لوزارة خارجيتها .وجددت وزارة الخارجية الروسية دعوة موسكو إلى تنسيق الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب في بيان للوزارة استنكر هذا  التفجير (اللاإنساني). وانفجرت شاحنة مفخخة نوع براد في وقت مبكر من صباح الخميس  في علوة جميلة بمدينة الصدر ما أسفر عن استشهاد 35 شخصاً وإصابة107 آخرين ، وفقدان عدد آخر،لكن ابناء المدينة يعتقدون ان عدد الضحايا اكبر بسبب اكتظاظ السوق. وفي وقت لاحق ، أعلن تنظيم داعش مسؤوليته عن التفجير. وفي بغداد،دان رئيس مجلس النواب سليم الجبوري في بيان تلقته(الزمان) أمس التفجير الاجرامي ، مؤكداً ان(هذه الافعال المشينة وغير الاخلاقية التي تستهدف المواطنين الآمنين العزل تحمل بصمة الارهاب ووحشيته وفكره العدائي المريض، وهي محاولات لتمزيق وحدة الشعب وتعكير صفو انجازاته الاصلاحية التي يعد استمرارها بداية النهاية للتنظيمات الارهابية والاجرامية على ارض العراق)، ووصف نائب رئيس البرلمان همام حمودي التفجير الاجرامي في بيان مماثل بأنه (محاولة يائسة ومكشوفة) لإيقاف تحرير الإراضي والإصلاح وتأخير عملية تحرير المنطقة الغربية .

ودان نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي التفجير في بيان وقال إنه(يأتي ضمن سلسلة الأعمال الإرهابية التي تستهدف المواطنين الأبرياء في الوقت الذي تتعرض فيه البلاد إلى مخاطر وتحديات عديدة على مختلف الجبهات)، مطالباً الحكومة بـ( تعزيز حماية المواطنين من العنف والإرهاب وتمتين الجبهة الداخلية على الصعد السياسية والأمنية والاجتماعية كافة). واستنكر رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم التفجير  وقال في صفحته الشخصية بموقع التواصل الاجتماعي فيسبوك (نؤكد على المضي في الدفاع عن حقنا في الحياة وسيبقى الإرهابيون المجرمون يختبئون خلف أشلاء ضحايانا، فهم الجبناء اليائسون المنحرفون الذين كلما ازدادوا بشاعة كلما ازددنا صلابة وقوة وإيمانا).ووصف المرجع الديني محمد مهدي الخالصي التفجير بـ(الجريمة المروعة)، وقال الخالصي في بيان ان(الجريمة المروعة التي حصلت في حي جميلة الا شاهد متكرر من مئات الشواهد على المخطط الاجرامي المروع والذي جاء به الاحتلال وأذنابه إلى اليوم).

وطالب النائب عن التحالف الوطني ابراهيم بحر العلوم في بيان العبادي بـ(القيام بحملة اصلاحية في الاجهزة الامنية والقيام بمحاسبة صارمة لهذا الخرق الامني الخطير  وتطهير الاجهزة الامنية، ليستشعر الجميع بان خطوات الاصلاح تتجه صوب كل المحاور ولن يفلت احد من المحاسبة والعقاب)، مضيفاً ان (عوائل شهداء اليوم تطالب القائد العام للقوات المسلحة بحملة تطهير واسعة في الاجهزة الامنية لتخاذلهم عن اداء واحبهم لحماية ارواح الابرياء). ودان نواب مدينة الصدر التفجير الذي عدوّه (انذاراً اخيراً) للقادة الأمنيين.وقال النائب حاكم الزاملي في مؤتمر صحفي عقده بمجلس النواب ان هذا التفجير (يعد الانذار الاخير للقادة الامنيين، والا سيتم استجوابهم واقالتهم).

 وقال المتحدث بأسم وزارة الداخلية العميد سعد معن لـ(الزمان) امس ان (اسلوب داعش المعتاد هو انه كلما اشتد الضغط عليه وازدادت خسائره يحاول لفت انتباه الجيش و الحشد الشعبي الى جهة اخرى عبر ضرب المدنيين)،مضيفاً ان(هذه العملية الاجرامية تهدف الى تقليل الضغط العسكري على داعش والسعي الى الحد من تقدم الجيش و الحشد الذين يخوضان صراعا شديدا ويحققان تقدما ملحوظا في مدينة البوعيثة).ودعا رئيس كتلة بدر النيابية قاسم الأعرجي الى استنفار أمني ،وقال في بيان ان (تفجير علوة جميلة يجب ان يكون سببا رئيسا للاستنفار الامني وبذل اقصى الجهود لمنع اي خروقات امنية جديدة و ان الجريمة لايمكن ان تمر بدون عقاب). ودانت قوى وشخصيات اخرى عديدة التفجير الارهابي.

مشاركة