إنتفاضة حتى إشعار أخر
حينما يعاق مجرى الدم في الشريان تكون السكتة، وحينما يعاق مجرى الماء في النهر سيكون الفيضان، وحينما يعاق مستقبل شعب تكون الثورة “…
فيكتور هيكو
فعلاً، فأن ضاق الخناق على الشعب الذي لطالما عانى و لا يزال يعاني من الحكومات المتتالية ” الفاشلة “، فسيغضب، سينفجر، سينتفض، وسيثور، وها نحن وصلنا و أخيراً إلى المرحلة ما قبل النهاية و هي الانتفاضة التي تسبق مرحلة الثورة، والتي ستقلب الموازيين رأساً على عقب، حمائم السلام في ساحة التحرير خرجوا مسبقاً لهدف خدمي ألا وهو (الكهرباء) أما اليوم فالهدف كبير، كبير جداً و هو التخلص من اولئك الساسة الفاسدين، الذين عثّوا الفساد في دوائر الدولة وهذا بدوره ما حطم هذا البلد الذي يعشق الحرية والكرامة والنعيم، وأنا أتابع هذا النصر الثمين لحمائم هذا البلد من خلف شاشة الكمبيوتر، طرت من السعادة وأصابتني الدهشة والكثير من أنواع الشعور، لدرجة طرت بروحي وعقلي وقلبي نحو ساحة التحرير وتركت جسدي خلف شاشة الكمبيوتر، رفعت العلم ولافتة تحمل شعار (انتفاضة حتى إشعار أخر)، كان هذا حلمي ولا يزال وسأسعى لتحقيقه، فهل يا ترى سيقوم هذا الشعب العظيم بتلك الانتفاضة العظيمة ضد المجرمين (الساسة) ؟
وهل ستكون تلك الانتفاضة حتى إشعار أخر ..؟ حتى تحقيق كل شيء، حتى القضاء على كل (لصوص) العروش، يبدو لي ذلك قريباً جداً، ليس حلماً أنه حقيقة، حقيقة (حقاً) واضحة كالشمس، سيعلن في ذلك اليوم عن تلك الانتفاضة ” انتفاضة حتى إشعار أخر، ستكون شـــــوارع العراق مكتظة بتلك الأحلام التي في طريقها إلى التحـــــرير وليس لساحة التحرير فقط، وسنكون نحن أجيال اليوم (صُناع السلام والحرية والعيش الكريم)، وسيفتخر الأجيال القادمة وبلا شك بما قدمناه لبلدنا العظيم، سنكون قدوة دون أدنى شك في ذلك، سنصحح المسار، سنكسر القهر، وسنذل الذل، سيعز الذليل، وسيذل العزيز، ليس تذمراً، ليس تمرداً، ليس باطلاً .
أنه الحق بعينه، فـحينما يعاق مستقبل شعب تكون الثورة “، وأن لناظره لقريب، ترقبوا معي وأفتحوا أعينكم جيداً، ستـــعرفون حينها بأنني لم أكن أتكلم هراء، ستعلـــمون حينها بأنني لم أكن أتكلم كلام مقالات، فالغد لكلامي هذا سيشهد وأنا معكم أول الناظرين …
عبير سلام القيسي























