مفاهيم التغيير .. ماهي ؟

مفاهيم التغيير .. ماهي ؟

 

 

تحول وتبديل كلا او جزء للأشخاص والأفكار والمناهج وادوات التغيير. .يتوقف على تحويل لفظ التغيير الى واقع على الارض إيجابياً نحو تطور وصورة فضلى او ارتداديا الى الاوراء على ماهية الافكار التي تحملها افراد اصحاب مصدر القرار في السلطة.

 

فأن كان فكرا متحضرا يعي حقوق الإنسان ومتواصلا مع مايحدث في امم العالم سيكون التغيير إيجابياً اما اذا اصحاب القرار ذو عقول متحجرة ومتخلفة تتلبس زوراً برداء الدين فهي تدعو الى مقاطعة اي شيء عصري ولابد للعودة وحسب أفكارها الى عصر(السلف الصالح) وهو الطريق الوحيد الذي يجعلهم مستمرين في السلطة وكانهم لايعرفون ان الدين جاء لتأمين مستلزمات الحياة للأنسان وان الله سبحانه وتعالى خلق الانسان وجعله (في احسن تقويم) وعلمه (وعلمنا الإنسان ما لم يعلم) وارشده الى البحث عن مافي الكون وينفذ لذلك (بسلطان) وهو خالف كل شيء واراد ان يكون مخلوقه بأفضل مايكون يتناسب مع عظمة الخالق . لقد استثمرت هذا المفهوم شعوب الأمم التي تعتنف (الديانه المسيحية) والتي مرت بعصور الظلام والقهر والاستبداد والعبودية والجهل من خلال نظرية (التفويض الإلهي) و (حكم الكنيسة) و (صكوك الغفران) ولم تخرج من هذا الظلام الا في حركة القس (مارتن لوثر) التصحيحية وبداية الثورة الصناعية والتي انطلق بها انسانهم نحو البحث والاختراع وانقذوا العالم من الموت الجماعي للأمراض الفتاكة بأختراعهم العقاقير الطبية واختصروا العالم بأتصالاته وجعلوه (قرية صغيرة) بل أدنى من ذلك. واصبحوا يسيرون على سطح القمر ويعرفون اسباب ازدياد حرارة الارض والمياه بسبب توسع فتحة الأوزون . كل هذا حدث بعد ان ابعدوا الكنيسة وسلطتها عن القرار ووضعوا دساتير مدنية تحترم الإنسان وتحافظ على حقوقه.

 

اما نحن في بلاد العجب والقتل والدمار مازلنا اسرى للافكار المتخلفة والتي بين فترة واخرى تعود الينا بثوب مشوه لحقيقة ديننا الحنيف وبفعل وتخطيط ومباركة المحتلين الذين ومن خلال ازلامهم الفاشلين والمتسكعين نبشوا ماخلفته عصور الاحتلال السابق والذي كان يأخذ طابعا دينياً طائفيا ولكن بحقيقته استعمارا قوميا توسعيا للدوله الفارسية والعثمانيه .

 

وفي الاحتلال الاخير نصبوا ازلامهم على سلطة القرار وبدأوا ممارستهم بتمزيق وحدة الشعب وتدمير كل الصروح التي بناها ابناء العراق منذ تأسيس الدولة العراقية فألغوا مؤسسات البحث العلمي والمختبرات العلمية في جامعات ومعاهد البلد واوقفوا البرامج والخطط التنموية في مجال الطاقة والبيئة..

 

بل ان بعضاً من هذه العناصر المتخلفة تطالب بألغاء قوانين وتشريعات في مجال حق المرأة في التعلم وقيادة المجتمع وحرمانها من ادنى حقوق الإنسانية واخترعوا طرقا جديدة لتدمير البلاد والعباد يمكن ان نطلق عليه ((طرق ودروب ….لقتل الشعوب)).. وبذلك استحقوا ان يطالبوا ببراءة اختراع لأنهم انفردوا بأساليب موت البشر:_

 

ذبحا بقطع الرأس ..الدريل..قلع الاسنان والاظافر..الكي بالكهرباء ..

 

شنقاً بالحبال..زخة رصاص رشاش. . كواتم..ناسفات ولاصقات..قذائف هاونات ومدافع….

 

وبذلك اختصروا حجم شعبنا بملايينه الى ربع ماكان عليه سابقا..

 

1/4 يسكنون القبور وكراسي المعوقين

 

1/4 مشردون ونازحون داخل الوطن وخارجه

 

1/4 قابعون في سجون المنطقة السوداء والسجون السرية

 

بقي 1/4 ينتظر دوره ليحددوا له كيف سيموت…

 

وبهذا اصبحوا مهيأيين لأن يدخلوا موسوعة غينيس للأرقام القياسية لسرعة وكثرة ماقتلوه في وقت قصير ..وقج زادوا بجرمهم على هتلر وموسيليني ونيرون…..

 

 

قــــاســم حمــــزة- بغداد