إلى أستاذي مع التحية

إلى أستاذي مع التحية

في بهجة الإحتفال بعيدالفطر المبارك ,تبزغ في ذاكرتنا أسماء أشخاص مضيئين ومعروفين بمواقفهم النبيلة ولمساتهم المرهفة في الحياة, المسافة قد تبعدنا عنهم إلا أن الذاكرة والقلب تجمعنا وتختصر المسافات بهم. من هؤلاء أذكر بكل إحترام الأستاذ الجليل فاضل ثامر رئيس إتحاد الأدباء والكُتاب العراقيين  .

تعرفتُ عليه قبل سنة عندما ذهبتُ للإتحاد لعرض ماكتبت من قصائد على النقادللبث فيها .جاء بنفسه للترحيب بي وعرفني على أسماء لامعة كالدكتور شجعان العاني, رئيس تحرير مجلة الأديب العراقي الرفيعة المستوى وغيرهم من الكتاب والأدباء من الذين أعمارهم أكبرمن عمروالدي رحمه الله .وأقترح عليِّ ان اتعرف على المشهد الثقافي العراقي وعلى الأسماء التي تكتب في سماء الأدب العراقي .. لفت إنتباهي وقار وكياسة هذا الرجل في تعامله معي ومع الأخرين , هو لايفرق بين كبير أو صغير السن طالما دوافع الشخص طيبة عند قدومه للإتحاد .. فأستاذ فاضل ثامر يُعامل الجميع بإحترام وكياسة بما يملي عليه مقامه الرفيع من جهة وبما تمليه عليه ثقافته من جهة أخرى .فالثقافة عندي ليست في عدد الكتب المقروءة فقط بل تتعداها إلى ثقافة السلوك وحُسن التصرف مع الآخرين .. فعند إقامة ندوة اسبوعية لأديبٍ ما , نجده حاضراً دوماً بإبتسامته الطيبة ,مرحباً بالضيوف و مُديراً بصره يميناً ويساراً للإطمئنان عليهم . هذا الرجل أعتبره قدوة للجميع بهدوئه الذي يتخطى به أصعب المواقف واثقف شخصية تعرفتُ عليها منذ رجوعي للعراق .وكم كان أسفي كبيرا على الهجوم الذي تعرض له الإتحاد خلال شهر حزيران الماضي . من خلال جريدة الزمان أتمنى لأستاذ فاضل دوام الصحة والعافية لقيادة الإتحاد متمنية إيجاد مبنى آخر يليقُ بإسم إتحاد أدباء وكُتاب العراق .

سميرة عباس التميمي – بغداد