محمود درويش
الحداثة الشعرية
ولد شاعرنا العربي محمود درويش عام 1941 في قرية البروة وهي قرية فلسطينية تقع في الجليل قرب ساحل عكا.
حيث كانت أسرته تملك أرضًا هناك خرجت الأسرة برفقة اللاجئين الفلسطينيين في العام 1948 إلى لبنان، ثم عادت متسللة عام 1949 بعد توقيع اتفاقيات الهدنة لتجد القرية مهدمة وقد أقيم على أراضيها قرية زراعية إسرائيلية فعاش مع عائلته في القرية الجديدة.
يعد محمود درويش أحد أهم الشعراء الفلسطينيين والعرب
الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن.
كما ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث وإدخال الرمزية فيه.
حيث امتزج حب الوطن بالحبيبة الأنثى في شعر محمود درويش .
وله دواوين شعرية مليئة بالحداثة – نذكر منها بعض قصائده على سبيل المثال لا الحصر .
عاشق من فلسطين 1966 .
آخر الليل 1967 .
حبيبتي تنهض من نومها 1970 .
وداعاً أيتها الحرب , وداعاً أيها السلام 1974 .
حصار لمدائح البحر 1984 .
أحد عشر كوكباً 1992 .
سرير الغريبة 1999 .
لا تعتذر عما فعلت 2004 .
العصافير تموت في الجليل 2008 .
وهو ايضاً عضو في المجلس الوطني التابع لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وقام بكتابة وثيقة الاستقلال الفلسطيني التي تم إعلانها في الجزائر.
اُعتُقِل محمود درويش من قبل السلطات الإسرائيلية مرارًا وتكراراً بدأ من العام 1961 بتهم تتعلق بتصريحاته ونشاطه السياسي حتى عام 1972 حيث توجه إلى الاتحاد السوفييتي للدراسة ثم لجأ إلى القاهرة وفي نفس السنة التحق بمنظمة التحرير الفلسطينية، وانتقل بعد ذلك الى لبنان حيث عمل في مؤسسات النشر والدراسات التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية، علمًا إنه استقال من اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير احتجاجاً على اتفاقية أوسلو .
شغل محمود درويش منصب رئيس رابطة الكتاب والصحفيين الفلسطينيين وفي الفترة الممتدة من سنة 1973 إلى سنة 1982 عاش في بيروت وعمل رئيسًا لتحرير مجلة شؤون فلسطينية، وأصبح مديرًا لمركز أبحاث منظمة التحرير الفلسطينية قبل أن يؤسس مجلة الكرمل الثقافية سنة 1981. في العام 1977 بيع من دواوينه الشعرية أكثر من مليون نسخة, لكن الحرب الأهلية اللبنانية كانت مندلعة فترك بيروت سنة 1982 بعد أن غا الجيش الإسرائيلي بقيادة ارئيل شارون لبنان وحاصر العاصمة بيروت لشهرين وطرد منظمة التحرير الفلسطينية منها.
أصبح درويش منفيًا تائهًا منتقلًا من سوريا الى تونس والقاهرة وقبرص ثم إلى باريس .
ساهم في اكتشاف محمود درويش واطلاقه الى الشهرة الشاعر والفيلسوف اللبناني روبير غانم، عندما بدأ هذا الأخير بنشر قصائده على صفحات الملحق الثقافي لجريدة الأنوار والتي كان يرأس تحريرها كان محمود درويش تربطه علاقات صداقة وثيقة بالعديد من الشعراء منهم محمد الفيتوري من السودان ونزار قباني من سوريا وفالح الحجية و رعد بندر من العراق وغيرهم من ادباء ومثقفي الشرق الاوسط وكان له نشاط أدبي ملموس على الساحة الأردنية فقد كان من أعضاء الشرف في نادي أسرة القلم الثقافي في الاردن.
توفى في الولايات المتحدة الأمريكية يوم السبت 9 أب 2008 بعد إجرائه لعملية القلب المفتوح حيث اعتقد انه سيهزم الموت كما هزمه مرات عديدة الا انه ادرك قرب نهايته فاراد ان يفاجئ الموت قبل ان يفاجئه فأوصى الاطباء بنزع اجهزة الانعاش فدخل بعدها في غيبوبة أدت إلى وفاته .
وأعلن رئيس السلطة الفلسطينية آنذاك محمود عباس الحداد ثلاثة أيام في كافة الأراضي الفلسطينية حزناً على وفاة درويش واصفًا اياه بـ “عاشق فلسطين” و”رائد المشروع الثقافي الحديث” و”القائد الوطني اللامع والمعطاء” دفن جثمانه في مدينة رام الله حيث خصصت له هناك قطعة أرض في قصر رام الله الثقافي وتمت تسميته “بقصر محمود درويش للثقافة”.
رحل عنا محمود درويش وقد عاش حياةً ادبية وثقافية وسياسية انتقل فيها من قمة الى اخرى اعلى منها فقد كان انساناً جميلاً وهو بحق متنبي عصرنا الحديث لحداثة شعره ورمزيته.
احمد مصطفى – بغداد























