إفشال المخطط الأمريكي

تحرير الفلوجة

إفشال المخطط الأمريكي

لو استقرأنا الوضع العراقي مابعد الاحتلال الامريكي وظهور مايسمى بداعش نرى هنالك الكثير من نقاط الاستفهام علينا ان نتوقف عندها ونحلل كل ماطرآ على الساحة وحدود المجابهة ضد داعش. فلقد صعدت داعش عملياتها في الكثير من المناطق واخذت مأخذا يكاد يحول الوضع برمته الئ تداعيات خطيرة وهذه من المؤشرات التي تقودنا الى ان هناك ايادي خفيه وراء كل ماتفعله داعش وقد استمر الحال لسنوات طويلة .برغم كل التحسبات وفعالية الجيش المتصدي لتلك التحركات لقد كان بالامكان القضاء على هذه القوة الاتية عبر الحدود وتظيق الخناق عليها وانهاك هذه القوة الا ان المد الامريكي والصهيوني لتلك الحركة قد جعلها تتمادى في طليعتها وتاسس لها كيان في بعض المناطق .لكن امريكا ارادت ذلك وعلى علم بكل تحركاتها ظمن الساحة العراقية ولم تخفق في رصد مثل تلك الاعمال لكن القدرة الامريكية ادارت ظهرها عنها واصبحت تعمل ظمن سياسات مخطط لها ومحدده فهي لاتريد الافصاح عن كل النوايا لهذا اصبحت داعش تتنامى في العراق وتخطط حسب ماتمليه عليها امريكا .وهذا قد تبين في الكثير من المناورات التي تقوم فيها داعش ونقل نفوذها الى مناطق اخرى وحتى عملياتها لاتنحسر في منطقة او جهة معينة لكي لاتفقد قوتها وتخسر اللعبة. ونتيجة لتلك المعطيات تمكنت داعش من التواجد في الانبار ونقل كل مالديها من قوة عسكرية الفلوجة لتجعلها هي مركز ثقلها لما لمقوعها من اهمية كبيرة ظمن الخارطة الحربية وابواب المواجهة لكي تتمكن من الوصول الى العمق. فلا يتوهم الكثير من ان امريكا قد حاربت في الفلوجة وتمكنت من القضاء على داعش من وقف معها .لم تكن الا لعبة ارادت افتعالها من اجل الوصول الى من هم بيدهم العصا ولتمرير ماتريد تمريره عبر تلك الحرب .فلوكانت تلك الحرب صادقة فكيف تمكنت داعش من دخول الفلوجة وجعلها مركز الهرم. نعم في ذلك الوقت استطاعت عزل كل ماتريده ومن يؤمن لها مصالحها هناك حتى ظرباتها كانت غطاء لها. ولهذا الامر استحوذت داعش على تلك المنطقة. ورزعت قوتها فيها واصبحت من المدن التي ليس من السهل اجتياحها وتحريرها منها. لكن مانراه اليوم عندما ارادت الحكومة العراقية حسم هذا الامر وقراءة كل جوانبه بدقة لذلك تمكنت من احتواء كل ما يؤدي الى رسم خارطة جديدة للقوى ظمن اطر صحيحة مدروسة موثوق بها وهيأت القوة الكافية لاستعادة الفلوجة برغم كل التعارضات الامريكية والمراوغة في كيفية دخول تلك المدينه. فلم يعد هذا الامر مهما بالنسبة للحكومة العراقيه والقيادات الفاعله في الساحه وللايجابيات المدروسه والمهيآ لها. تقدمت الفصائل المسلحة العراقية مع الجيش العراقي وباقي القوى الاخرى .يسندها الحشد الشعبي المبارك الذي زعم بخلاص تلك المدينة من براثم داعش .واعلنت ساعة الصفر وتم دحر ودك اوكار داعش ومحاصرتها واعلان تحرير الكثير منها والسيطرة عليه وهذا ماتاكده القيادات العراقية في القوات المسلحة وقيادات الحشد الشعبي والفصائل الاخرى. وهذا الانتصار يعتبر حرق الورقة الامريكية وبتر اصابع كل من له يد فيها. فمن الطبيعي ان هذا الامر يعد محزنا لامريكا وللاطراف التي تدعم داعش وترعاها. وتامن لها العدة والسلاح والمجندين ظمن صفوفها. تحرير الفلوجة هو الظربة لهذه القوى وتدمير كل ماخططت له فربما امريكا لن تترك هذا الامر فسوف تتضرع في حجج كثيرة كما كانت تفعله عندما حرر الجيش العراقي مدينة تكريت وبيجي وبعض المناطق لكن لم تنطو هذه اللاعيب ولاتمررمرة اخرى لقدت فهمت الحكومة اللعبة وايقنت خطورة الوضع فلن يزيدها هذا الامر الا اصرار في تحرير كافة المناطق التي تحتلها داعش وسوف تحقق قواتنا المباركة هذا ولم تعد تتاثر بما تفعله امريكا ومن يساند داعش.

 كريم السلطاني – بغداد