العاطلون وقلّة الوظائف

البطالة .. الإرهاب بذاته

العاطلون وقلّة الوظائف

منذ عقود من الزمان وهذا البلد تحت مطرقة الكثير من الاشكاليات والقضايا التي ادت الى تقهقره وتردي الاوضاع بشكل عام وخاصة الوضع الأمني ونلاحظ من كل ذلك كيف تخلق ازمات حادة وتصدعات فيه وهذا بسبب تردي الوضع المعاشي للمجتمع وكثرت البطالة وعدم التوافق بين هذه الحالات ودراستها دراسات معينة والوقوف على اهم تلك الاسباب التي تؤدي الى ذلك.

بالرغم من تعاقب الحكومات والتغيرات الكثيرة فيها لكن لم نر اي اهتمام ولادراية في مثل هذه الحالات. الحكومات الحالية تهتم فقط في كيفية استحواذها على كل ماهو مقرر للمواطن تعمل من اجل اثبات وجودها من خلال الاستحواذ واستغلال كل منافذ وجودها من اجل الهيمنة والتسلط وتحقيق ماتقبو اليه ولاتنظر الى حالة المواطن المعاشية وكيفية الارتقاء بالمستوى المعاشي للمواطن وكما يقول المثل العراقي (كلمن ايحوز النار الكرصته) وهذا الحل في بنية تشكيل الحكومات لانها تشكل على اساس المحاصصة والتبعيات والولاء للاحزاب والحركات التي تمثلها وترك الشعب في دوامه ليس منها من خلاص.

لذلك نجد ظهور الكثير من الحركات والعصابات والاصوات والتمرد على القوانين الهزيلة والتداعيات التي من شانها اصبحت بوابة للارهاب وما شاكل ذلك. فلم تعد الدولة قادرة على جمحها لانها من اوصلت هؤلاء ومهدت لهم الطريق لانها لم تكن تقف الموقف الحاسم من عدم تفشي البطالة وانتشارها في عموم المجتمع ولم تضع السبل من الحد من تلك الظاهرة ولم تعيد النظر في حساباتها المغلوطة وعدم الانتباه الفوارق الكبيرة بين حال من هم في الحكومة وبين افراد المجتمع وكان تلك الحكومات جاءت من اجل ان تهيمن وتستحوذ على كل ماهو من حق هذا الشعب. وفعلا رأينا ذلك في الكثير ومن جملة ذلك هو المخصصات والرواتب الكبيرة لمن في الحكومة والتميز الكبير في ذلك وعدم الشعور بالادنى من ذلك. فلم تكن القوانين ولا الدستور الا هواء في شبك ولم يعد ينفع المواطن فكل مافيه تسيس وتأول واصبح لم يعد شيء.

فالكثير من الدراسات تشير الى وصول نسبة البطاله الى 85 بالمئة.في المجتمع العراقي . فكل الحلول كانت حلول غير مرضية فالكثير من اصحاب الشهادات لايزالون عاطلين عن العمل بالرغم من انهم افنوا سنوات من اعمارهم في الدراسات .

كل الموازين لم تكن مقنعة فتفشي الرشوة والفساد واقصد هنا من اصحاب القرار ادى الى ذلك وانحسار الوظائف وكثرة العاطلين عن العمل وهذا بدوره ادى الى اضعاف الوعي والتفكير المنطقي بين الكثير من الافراد وانظمامهم الى الكثير من الحركات والمنظمات وغيرها من اجل الحصول على المال والعيش وهذا بسب اهمال الحكومات لابنائها وعدم الشعور بيهم والتقرب منهم ودراسة حالاتهم والامعان لها وترصد كل مايثير ذلك ومعالجة الاخفاقات وتعديل القوانين والقظاء على الفساد الوظيفي والحكومي ومحاسبة من هم وراء ذلك كل ذلك خلق ملا يحمد عقباه وهناك من الحركات المشبوه استغلت ذلك استغلال كبير واثرت على الكثير من المواطنين واقناعهم بذلك وتجنيدهم لمصلحتها مقابل اموال بخسة .

فالقضاء على الارهاب يجب على المعنين واخص بذلك الدوله القضاء على البطالة ودراستها دراسة مستوفية والوقوف على مخلفاتها وتحسين الوضع الاجتماعي وسن القوانين التي من شأنها محاربه كل اسباب البطالة والركود الاقتصادي وتحسين الحالة الاجتماعية وانشاء الكثير من المؤسسات التي تريد ذلك وتنهض بالواقع الاجتماعي وتحسين الحالة المعاشية وتوفير الوظائف للمستحقين والاهتمام بالبنى التحتية وانتشال المعوزين والعاطلين عن العمل ورصد كل ماهو كفيل بذلك من اجل ان نبني مجمعا عارفا بوطنه وحكوماته وعدم الانصياع الى الافكار التي قد توثر عليه وبالتالي نستطيع القضاء على الارهاب وسد كافة الثغرات التي تؤهله لتحقيق مايصبو اليه.

 كريم السلطاني – بغداد