اليمنيون في العيد يخوضون صراع الأسعار والمخاوف الأمنية
اغتيال ضابط كبير في قوات الدفاع الجوي اليمني
صنعاء ــ الزمان
مع أفول هلال رمضان وحلول عيد الفطر تبدأ الأسر اليمنية في صراع مع الأسعار من جهة وحالة الانفلات الأمني من جهة أخرى والمستمرة منذ الثورة؛ وهو ما جعل أغلب الأسر في المدن تغادر الى الأرياف بشكل متزايد لم يحدث منذ أعوام على صعيد آخر قال مصدر في الجيش اليمني ان مجهولين ألقوا قنبلة على سيارة العميد منصور حاتم، مسؤول الدفاع الجوي بالفرقة الأولى مدرع، في شارع الستين بالعاصمة صنعاء مساء أمس الخميس مما أدى الى مصرعه على الفور.
وأشار المصدر الى أن المهاجمين لاذوا بالفرار، ولا تزال الأجهزة الأمنية تتعقبهم في محاولة القبض عليهم. يأتي هذا في الوقت الذي تشهد فيه البلاد انفلاتاً أمنياً ملحوظاً. وانضمت الفرقة الأولى مدرع وقائدها اللواء علي محسن للثورة اليمنية في مارس 2011. واتهم حينها النظام السابق اللواء محسن بالانشقاق قبل أن تنشق جميع الوحدات العسكرية معه وتنضم الى صفوف الثورة. كما تأتي عملية الاغتيال بعد ساعات من توجيه وزارة الداخلية أوامر باعتقال المسلحين في العاصمة اليمنية عسكريين أو مدنيين.
ورغم أن المغادرة الى المناطق الريفية تعتبر عادة يمنية في العيد الا أن هذا العام يشهد ازديادا في عدد الأسر المتنقلة من المدينة الى الريف بسبب الأوضاع الأمنية المتردية والتي أثرت على الوضع الاقتصادي بحسب مراسل وكالة الأناضول للأنباء. طلال الصبري هو معلم وأب لستة أطفال يصف الوضع الاقتصادي بأنه سيء للغاية؛ فالراتب لا يكاد يفي بالمتطلبات الأساسية فأسعار الملابس مرتفعة جداً بشكل كبير .
وقال الصبري الواحد منا يجد نفسه عاجزاً عن الشراء. وادخال الفرحة في قلوب أطفاله في يوم العيد لاسيما نحن الموظفون وأصحاب الدخل المحدود .
واستدرك لكن الأمل يحدونا بان المستقبل سوف يكون افضل وبأن الأوضاع سوف تتحسن بعد أن تحقق الثورة كامل اهدافها وتتمكن الحكومة من ترتيب أوضاعها بعد أن يستطيع الشعب اليمني ترحيل بقايا العائلة الحاكمة سابقا واقامة الدولة المدينة الحديثة .
الصحفي المتخصص في الشؤون الاقتصادية في مدينة تعز صلاح صالح قعشه، ان هناك عوامل كثير ألقت بظلالها على الوضع الاقتصادي للأسرة اليمنية خاصة خلال عيد الفطر الذى يتطلب التزامات مالية كبيرة ويأتي بعد التزامات مالية سابقة يتطلبها شهر رمضان .
وأرجع صالح أسباب ذلك الى انخفاض سعر العملة اليمنية أمام الدولار وضعف المبالغ المالية التي يتقاضها الموظفون الرسميون والتي لا تتجاوز 300 دولار وهو مبلغ زهيد لا يفي بالمتطلبات الضرورية . وأوضح صالح أن من ضمن العوامل التي أثرت على واقع الأسرة اليمنية ضعف الناتج القومي للبلاد بشكل عام بسبب التفجيرات بشكل مستمر لأنابيب النفط الذى يمثل استمرار تدفقه مصدر دائما لدخل القومي، فضلا عن تبعات الثورة التي عاشتها اليمن خلال العام الماضي. ولفت الى أن المبالغ التي تعهدت بها الدول المانحة التي كان ستحقق دفعة قوية لاقتصاد اليمن تأخرت، لكن نأمل ان يتم الايفاء بها في مؤتمر المانحين المقرر في سبتمبر القادم في الرياض .ودعا الصحفي اليمني الحكومة للاعتماد على خيرات البلاد لاسيما في قطاع النفط والثروة السمكية. ومن جانبه قال حكيم الهاشمي صاحب محل في وسط العاصمة ان الاقبال على الشراء لم يعد مثل السابق بسبب أحوال الناس، لم نشهد كسادا مثل هذا العام الأمر الذي يتسبب في الكثير من خسارتنا . وتابع نقوم بتخصيص بضائع معينة أقل جودة لكي يتمكن الناس من شرائها .
/8/2012 Issue 4280 – Date 18 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4280 التاريخ 18»8»2012
AZP02
























