حوار مع الشاعرة اللبنانية ليلى زيدان:
أكتب للحب منطلقة من المرأة لتكتمل القصيدة
ليلى زيدان صالحة.. لبنانية الجنسية ..عربية الانتماء أعمل في مجال تصميم الازياء أهوى الشعر والادب والكتابة .
{ نبذة مختصرة عن بداياتك ومن كان صاحب الفضل ودعمك؟
بدأت ميولي للكتابة والمطالعة منذ الطفولة وكنت أقرا أي كتاب يصل ليدي مهما كان نوعه ثم بدأت أتأثر بالشعر والشعراء .. في البداية كتبت باللهجة اللبنانية واستهوتني جدا وبعدها اتجهت للكتابة بالفصحى وأحببت الغوص في بحارها العميقة الدافئة شجعني أبي ووقف إلى جانبي عندما لاحظ موهبتي وحبي للشعر أصدرت كتابي الاول من فترة قصيرة بعنوان.. عشتار تخاطب الالهة …وهو كتاب شعري بالعربية الفصحى يعنى بقضايا المرأة وشؤونها ومشاكلها ومعاناتها ..دعمني صديق يرفض ذكر إسمه عندما لاحظ موهبتي الشعرية فوقف إلى جانبي وأخذ بيدي ?صدار كتابي ..له شكري وامتناني .
{ هل أن في قصائدك ما يسمى بالصراع بين الكشف والتمويه أو بين اللغة واللا لغة وما طبيعته؟
أحب الوضوح والشفافية في الكلمة ..أحبها كنسمة تدخل القلب قبل العقل فتحرك المشاعر وتطلق الخيال والوحي ..أفضلها بسيطة هادئة صارخة بعمق ولكن برقي لتصل الفكرة التي أريدها إلى أكبر عدد ممكن من القراء المثقفين وغير المثقفين .
{ ما رأيك بالقول أن الوحدة تعني الموت؟
الوحدة بشعة مميتة وهي قلب المعاناة بالنسبة للشاعر ..منها يستقي وحيه وحبره وهنا الوحدة ليست أن تكون بعيدا عن الناس بل أن تشعر أن لا أحد يشاركك فكرك وأحاسيسك ومشاعرك حتى لو كنت محاطا بالعديد من الاشخاص قد تشعر بالوحدة .
{ هل تقتربين من شعر المرأة وهل هناك تقارب بين شعر الحب والذات في قصائدك؟
قصائدي بشكل عام تتجه إلى المرأة ..لها أكتب لقضاياها ومشاكلها للمصاعب والتحديات التي تواجهها في المجتمع والعائلة والعمل ..فهي ما زالت حتى اليوم تابعا للرجل وليس مكملا له …أكتب للحب منطلقة من المرأة لتكتمل القصيدة.
{ هل أن اللغة عندك هي معيار الشعرالذي يستحضر الشاعر في القصيدة؟
اللغة تستطيع أن تتحكم بنا في كل المجالات إلا في الشعر فالشعر هو الذي يحكم اللغة ويطوعها لمصلحة القصيدة ..عندما أبدأ الكتابة أستحضر اللغة كما أراها وأكتب بها الشعر… لا أكتب الشعر لغة.
{إن الشاعر حين ينتزع الكلمة من دورها العملي اليومي ليجعلها ملتقى لاشراقات فكرة ( هل تمرين بهذه التجربة في القصيدة؟ )
الكلمة بالنسبة للشاعر هي حالة يمر بها …هي لحظات التجلي الفكري الانساني والابداعي ..يحيا بها يتنفسها..وأحيانا يسكبها دمعة حبر على الورق أو إبتسامة فرح يتشاركها مع نفسه والاخرين من قراء وذواقة للكلمة.
{ هل تعتقدين أن لغة الشاعر هي لغة البحث عن الحقيقة؟
بل هي لغة البحث عن الذات قبل أي شيء آخر ..فيها يكتمل عمره الفكري والثقافي ولكل شاعر لغته الخاصة التي تكمله وبها يطرق أبواب القصائد فيتفاعل معها ويسكن إلى دفء ولادتها
إنهاء الدردشة.
{ كلمة اخيرة .
اشكرك واشكر جريدتكم الغراء والتي تحرص على تسليط الضوء على المثقف العربي في أي مكان من المعمورة وامنياتي لكم بدوام النجاح والتوفيق .
من كتابي عشتار تخاطب الآلهة:
تخاطب الالهة
إنتظار
خبأت عمري في انتظارك
فأيقظت سنيني
أشعلت ثلجي بوهج نارك فسيبت حنيني
أمطر ليلي أحلاما
رقصت كلماتي أنغاما
لعبت أشعاري فوق سطوري
وغمرت أوراقي الاقلاما
أزهر دمعي بنفسجا
تمايل ثوبي تغنجا
هطلت النجمات عشقا فوق شعري
عزفت النايات سرا لحن عمري
همست في أذني كلماتك
فأورق صيفي وأمطرا
لمست أحلامي نظراتك
فأشرق ليلي وأزهرا
احمد طه حاجو – بيروت























