سلسلة لحضارة وغطاء الحظر

الحدث الرياضي

سلسلة لحضارة وغطاء الحظر

الحدث الرياضي ..كلمة لها مفعولها السحري لكل من يسمعها لأنه عندما يسمعها تقفز إلى مخيلته كأس العالم ، الالعاب الاولمبية ، الدوريات الأوروبية ..الخ من الأحداث العالمية والتي جذبت اذا لم نبالغ ثلاثة أرباع سكان المعمورة لها .. تلك الأحداث تخطت الحدود والحروب والأزمات ..تكلمت بلغة واحده فهمها كل سكان الأرض باختلاف لغاتهم دخلت وأسرت كل القلوب الأطفال ، الشباب ، الرجال ، النساء ، كبار السن ، وحتى على الأسرة البيض لها جمهور وكثير هي الأحداث التي تعلقت في ذاكرتنا وبقيت في قلوبنا ونستذكرها بين الحين والآخر لأنها لا تنسى ولأنها مميزة ولأنها عرفتنا على ثقافات وحضارات الشعوب والتي قد لا تعرف الكثير عنها ، تعود إلى تلك البقعة الخضراء التي بارك الله في العالم وزادها بركة بوجود أكبر عدد من قبور واضرحة الأنبياء والأولياء والأوصياء لذلك العراق بلد حلت عليه بركة الله ، حتى على ابنائه الذين صنعوا الحضارة وعمروا وشيدوا وكتبوا في صفحات التاريخ سطورا ذهبية امتد عمرها لسبعة آلاف سنة ومنذ فجر الحضارة في وادي الرافدين حرص الإنسان العراقي على أن يكون الحدث الرياضي جزءا لايتجزأ في حياته فأصبح تقليدا دينيا وملكا وشعبيا وهناك العديد من الشواهد والقصص التي تحدث على أن الإنسان العراقي القديم في الحضارات الآشورية والبابلية والسومرية والاكدية وغيرها اول من جعل الحدث الرياضي كأحد الطقوس الرئيسية في كل الاحتفالات والمهرجانات الدينية والملكية والشعبية ومن لم يسمع بالملك انكيدو الذي آرخ الأحداث الرياضية بشواهد أثرية احتضنتها المتاحف العالمية في باريس وبرلين ونيويورك …وعلى امتداد السنوات وتالي الحضارات الإنسانية في وادي الرافدين بقي الحدث الرياضي تقليدا مهما جدا حتى في أصعب الظروف واحلكها إبان الاحتلال الإنكليزي حيث حرص طلاب معهد المعلمين على إقامة أحداث رياضية طلابية كانت وراءها أهداف وإبعاد وطنية ولكن الطابع الرياضي بقي هو الابقى ..ولقد مر الحدث الرياضي بفترات عصيبة كاد يختفي ونزول ملامحه وذلك خلال فترة الثمانينات والتسعينيات والتي مر بها أبناء الشعب بفترات حكم طاغية حولت الرياضة والحدث الرياضي أساليب ترهيب ودعايه للسلطة والنظام وبقي الحدث لصالح السلطة والأسرة الحاكمة ، حتى جاء فجر التحرير والذي أشرقت فيه شمس الحرية على سماء هذا الوطن واستفاق الحدث الرياضي من سباته الطويل على أيدي المحبين للوطن والرياضيين الذين عشقوا الوطن والرياضة فعادت الدماء تسري في عروق الاتحادات الرئيسية والفرعية وظهرت ملامح الاندية في المحافظة والبلد، وشهدت المحافظة والبلد مجموعة من الأحداث الرياضية لايمكن أن نظلمها ونقول انها سيئة لكن بعض ماجرى فيها سيء ولايمت للرياضة العراقية والجمهور العراقي بصلة فدخل الشغب والعنف والضرب في أوساط الجماهير وتخلخلت بعض أساسيات الاندية والاتحادات بسبب المصالح الشخصية للبعض وطمع البعض الآخر الأمر الذي اشحن الحدث الرياضي بجراح كثيرة تحتاج الى فترة من الزمن لتشفى تحتاج الى وقفات جادة لإعادة النظر في الأخطاء التي حدثت في الماضي وكيف يمكن تلاشيها من أجل حدث رياضي يليق بالرياضة البصرية والعراقية ومن هنا أتوجه للاتحاد العراقي أن يقف وقفة جادة من أجل الرياضة العراقية ونشاهد منشأة رياضيه تليق بالمستوى وتنظيمات لبطولات محلية تستدعي الفيفا بأن ترفع غطاء الحظر عن رياضتنا.

عقيل عبد الزهرة – بغداد