الأدب العريق يعيش اليوم في ورطة حقيقية- نصوص – عزيز البزوني

126

الشاعرة المغربية بلكارح:

الأدب العريق يعيش اليوم في ورطة حقيقية- نصوص –  عزيز البزوني

الشاعرة والاديبة سعدية بلكارح من مواليد مدينة قنيطرة غرب المغرب وهي استاذة اللغة العربية , صدر لديها ديوان شعري تحت عنوان (حبات مطر), تمتلك بلكارح الإحساس الصادق الذي يفيض بالعاطفة، متمكّنة من أدواتها، ولها أسلوبها الذي لا يشبه شيء شاركت في لجان تحكيم للقصة القصيرة وفي اصدارات مشتركة مع ادباء عرب , للتعرف اكثر عل نشاطاتها وشخصيتها من خلال هذا اللقاء الذي أجرته معها:

{ مالذي جاء بك الى الشعر ومن هو مكتشف موهبتك؟

– لا تاريخ لذلك..وُجِدَ معي يوم وُجِدْتُ..

كلانا نملك الرئة الثانية للآخر..

بيننا عشقٌ وحلولٌ تجذَّرتْ فروعُهما في العمق..

حتى صرتُ والشعرُ واحداً..

هو عالمي..وخيالي..هو تحرري مني..

عندما تنفلت من الجوار لمسة حزن تلبسني..أنسلخ تماما عني..وأتحلل فيه كليا..

اما بالنسبة لمكتشف موهبتي

أول واحد كان جدي وهو  فقيه لغة عربية الله يرحمه..ثم أستاذي في اللغة العربية في القسم الابتدائي..

حين اكتشفا ميولي لقراءة كتب شعراء وقصاصين أكبر من إدراكي..خمَّنا لي بشأنٍ في الكتابة..

حضور وتجليات

{ حدثينا عن ديوانك الشعري حبات مطر ماهي الرسالة التي يحملها هذا الديوان ؟

-_ديوان حبات مطر باقة شذيَّة من أنفاسي..

مني..

من معتقداتي الأساسية..(غير العقائدية طبعا)..الثقافية،

الوجدانية، الاجتماعية، الوطــنية…

هو الشعرُ..بكل تجلياته وحضوره الوازن..

وأنتَ تتمعن في قصائد “حبات مطر”

تستشعر مدلولها الوطني..بالدرجة الأولى

الوطن وحمولته الكبرى خارج حدود المسافات من

البحر إلى البحر..كل ما ومن ينطق قضيتنا..العربية..

بين قوسين: (دون الخندقة الضيقة تحت كلمة “عربية” فلنا عقيدة أيضا تجمع عربا وغير عرب..في كل بقاع الأرض..ولو حصرنا ذلك في مسمّى “عرب(

{ الى من تكتب سعدية بلكارح ؟

– إلى الآخر..المثقف..الواعي..المدرك لخلفيات كثيرة يستنبطها من قراءته للنصوص غير فنيتها وجماليتها..

أكتب لكل من يتطلع إلى فك شفرات الترميز المركَّزة في كتابة سعدية بلكارح.. ليس صعبا إدراكُ ذلك.. وإنما هو نوع من الدهاء كي تربط وجدانيا القارئ بمضمون كتاباتها حتى لا ينفك منفتحا عليها..مترددا..دون سأمٍ وبفائدة أخرى مضافة عند كل قراءةٍ..

{ كيف ترين حركة الادب العربي اليوم هل يرتقي الى مستوى الطموح ام ان هنالك بعض الملاحظات  التي تحتاج الى تامل ؟

– سؤال ضخم وواسع جدا..سيدي..

سأحاول اختزال الرد لضيق المكان والزمان:

حركة الأدب العربي اليوم في ورطة حقيقية..وإن كانت هذه الورطة سلاحا ذو حدين..واحد مع..والآخر ضد.. فالأول يخدم الكتابة بإدراجها في مواجهة متعِبة لغربلة الغث من السمين..

والثاني الذي يخندق عكس التطوير والتوسع في الأصل..بالهجوم الحثيث بنقود وقراءات لاتمت إلى الأدب بصلة ولا إلى التأدب بمكانٍ..فتعكس قوة الأول وضعف الثاني..

أمام هذا الزخم من إرهاصات التغيير والتجديد لمتطلبات العصر..

ومواكبة اهتمامات القفزة التكنولوجية المتطورة والتي تحتم علينا:كُتّاباً وقُرّاءً، السرعةً في التحضير والإنجازِ والتحليل…

صار حتما على الكاتب أن يختزل منتوجه ويقدِّمه للقارئ المتلهِّف

على الجاهزِ..مقتضَبا مع نقاط في آخره لإشراكه في البناء والإعداد..بالتأويل والتخمين..المبني على أسس وقواعد ضابطة للكتابة والقراءة..وليس عشوائيا كما نلمس وسط هذه الموجة من “موضة” الكتابة الإلكترونية..التي تساعد على النشر والانتشار..

سواء بالسلب أو بالإيجاب كما وردَ.. والبقاء الأصلح صَوْغاً وصياغةً..

وهذا الاختيار لا يكون إلا بتكريس قراءة مُجيدة واعية..من ذوي الاختصاص..

فمن أحبَّ شيئا برَع فيه..

{ هل حققتِ ماتطمحين اليه؟ * ماذا يمثل لك الشعر بالنسبة لحياتك؟

– جرعة هواء نقية..لا مناص منها..

نقطة في بحرٍ..

والآن بدأ التحدي الحقيقي..

{مالذي يمكن ان تضيفه الشاعرة سعدية الى الشعرمن خلال قصائدك؟ هل الشعر موهبة؟

– ما أضيفه أن الشعر إبداع جمالي يشمل القصة والمقالة وفنون الأدب الأخرى..بصياغة شاعرية جميلة، مكتملة الملامح، واضحة المعالم الفنية..تعتمد التخييل الجميل..والترميز البديع..الاقتضاب بدل التمطيط المائع..وخلق المتعة والدهشة والإبْهار..لغةً وأسلوباً وشاعرية.. وووو…وهذه الحيثيات نجدها في القصة القصيرة جدا.. أيضا لذا أعتبر القصة والشعر روحا واحدة في جسد واحد..

أما هل الشعر موهبة..؟ فأستطيع أن أقول إنه كذلك..فالموهوب فطريا يتماهى مع الشيء الذي يمارسه .. يتفنن فيه..يبدع..يبرع..

الموهبة لا نكتسبها..وإنما نكتشفها فينا..

الشعر صنعةٌ إذا اجتمعت فيها الموهبة تحقق الإبهار والإدهاش..

وإذا كانت مجرد نظمٍ للكلام الموزون أو المسجع..أو مجرد حشو

من المحسنات المكتسبَة بلا روح..كانت جوفاء..

{ ماهي مشاريعك المستقبلية ؟ بماذا تطمحون؟

– أفكر في جمع قصصي القصيرة والقصيرة جدا في كتاب للنشر، إن شاء الله

وفي خوض تجربة تراودني مرارا منذ أمدٍ..كنتُ بدأتها في موقع القناديل الأدبي خلال السنوات السالفة..

{ ماهي الرسالة التي تودين ايصالها الى المراة العربية من خلال شعرك؟

– سأقتضب الرد في كلمة كبيرة جدا : الإصلاحُ…بدْءاً بالذات…نشر القيم وتهذيب النفس..والذوق..وتقبُّل الاختلاف مع محاولة تقويم الخطإ أو النقـص..

{ ماهي ابرز المشاركات في المحافل والجوائز التي حصلتِ عليها خلال مشوارك ِ الشعري والادبي؟

– درع تذكاري جميل جدا من المملكة العربية السعودية إثر مشاركتي في ندوة حول القصة القصيرة جدا بالنادي الأدبي بالرياض

ندوة شعرية في أسوان بمصر..مع مبدعين محليين في القصة والشعر,

حصلتُ على جوائز رمزية إثر فوز قصائدي في مسابقات شعرية إلكترونية:

آخرها بغاليري الأدب عند فوز قصيدة حبات مطر بالرتبة الأولى..والتي سُمِّي الديوان بها..وهي من أجمل القصائد التي أفخر بها..جوائز في القصة القصيرة جدا أيضا في المغرب وخارجه في مواقع عربية..أوسمة شرفية من عدة مواقع إلكترونية منها منتديات قناديل الأدب…وأخرى عديدة

{ كلمة اخيرة؟

أولا أضمِّخ كلماتي بعبق الشكر لصحيفتكم الموقرة التي أتمنى أن تظل أضواؤها منيرةَ الأمل لغد أدبي أفضل ,شكر كبير للأخ الكريم الأستاذ عزيز البزوني على كرم الدعوة وللقائمين إداريا على الصحيفة الجميلة, شكر آخر بقدر قامات القراء الكرام على وقتهم المسخَّر للقراءة..

مشاركة