الطيبة نعمة فقدها الأغبياء
يقول أحد الفلاسفة… (النفس الطيبة لا يملكها الاّ الشخص الطيب و السيرة الطيبة هي أجمل ما يتركه الأنسان في قلوب الآخرين) ..
الطيبة من اجمل الصفات التي تُميز الانسان وترفع مكانتهُ بين أقرانه .. وهي دليل على حسن الخلق..فحاملها سموح وشفاف و ذو اخلاق عالية وقلب وسيع…
طيب القلب انسان رائع وشجاع يجبرنا على أحترامه وتنفيذ رغباته بكل فرح وسرور ويجب علينا ان نظهر أحترامنا وتقديرنا لتلك الصفة الجميلة وان نحافظ على ثقته بنا ونؤكد له بأننا نستحق طيبته.
ان كثير من المفاهيم انعكست وتغيرت حسب الزمن الذي نعيشه .. نعيب زماننا والعيب فينا) ……وما لزماننا عيب سوانا)
الزمن يسمى باسماء ناسه كل في وقته لذا نقول.عن زمن ابائنا او حتى طفولتنا .(الزمن الجميل) حيث كان الانسان عنوان ذلك الزمان كما هو الان عنوان هذا الزمان …
ان الطيب دائما يعاني في هذا الزمان شتى اشكال المعاناة وهذه هي الضريبة التي ندفعها . ثمن طيبتنا مع من هم لايعرفون للطيبة والشفافية معنى بل يعتبرونه نوعا من الغباء وقد يترائى لهم انهم الاذكى بذلك …
الطيبة موجودة في داخل كلٍ منا منذ الطفولة ولدت بالفطرة ولم نورثها عن الاباء بل تستمر معنا عندما نكبر نتطبع بها وتصبح منهاجاً ثابتاً او طريقاً سالكاً ولكن يجب ان تكون بحدود,وان تؤخذ بمنظار العقل ,
حيث هناك من يتربص بذوي القلوب الطيبة للايقاع بهم فريسة الطمع والاستغلال ,
هذا الاستغلال ليس للافراد فقط بل على مستوى دول وشعوب قد يعتقد البعض انها غباء او ربما ضعف..!!!
لأنهم لايدركون معنى الطيبة ولم يعتادوا عليها ولم يتطبعوا عليها..
…والسؤال هنا هل أصبحت الطيبة في وقتنا الحاضر عملة نادرة يتستر عليها صاحبها خوفا من استغلاله ؟
هل أصبح من يتسم بالطيبة بأنه إنسان بلا هوية ، تسلب حقوقه ، تضيع مستحقاته ، صغير في نظر البعض ؟؟
ففي زمن المادة والإستغلاليـة . الكل يبحث عن مصلحته حتى وإن كانت على حساب الأخرين .. ..
فيستغلون الإنسان الطيب .. لأنهم يعرفون ويثقون ان كلمة(( لا))صعبة لديه .. ويثقون كل الثقة أن هذا الشخص إن طلبوا منه شيئاً فسيبذل فوق طاقته لأجلهم .
فيظنوا أن هذا ناتج عن غبائه او سذاجته او ضعف.منه بحيث اصبحوا يفكرون بالعكس لانهم مرضى.. لكن الصحيح أن كل شخص يعمل بأصله فالطيب تحركه طيبة قلبه والإستغلالي يحركه طمعه.
لقد انتشر عند البعض مفهوم خاطئ وهو أن طيبة القلب دليل على ضعف الشخصية وانها عرضة لاستغلال ..
. ولهذا يجب أن يفرق البعض بين طيبة القلب والسذاجة …
فالطيبة هي المعاملة الحسنة هي المسامحة عند القدرة هي المشاعر النبيلة الجياشة التي تظهر عند المواقف الصعبة و الحاسمة ..
.وهي دليل قوة لاضعف وأما من يسمح للاخرين باستغلاله فهو انسان ساذج وضعيف في شخصيته .. ولا يمكن التعامل بطيبة و نية صادقة مع إنسان خبيث لأن الطيبة طهارة روح ونقاء قلوب لا تعرف التلون.. ..بل هي من النعم التي فقدها بخلاء الاحاسيس والمشاعر…..والانسان الطيب اين ماحط رحاله تجده يفوح كلاما طيبا معطر بالحنان والدفء والاحساس بالمقابل.
فالبخل درجات هناك بخل بالمال وهناك الاصعب وهو بخل بالكلمة الطيبة التي في كثير من الاحيان تعمل كمسكن لكثير من الاوجاع والهموم ولكن كما يقال فاقد الشيء لايعطيه الطيبة من الصفات التي حباها الله لأصحاب القلوب الرحيمة .
الطيبة اقصر الطرق للوفود على القلوب والارواح ..
ولذلك..ستظل الطيبة ذات قيمة وان انكرها بعض الناس ذوي الافق الضيق لأنها فى الاول والأخر اخلاق سامية ورفيعة والاخلاق امم وحضارة فاذا ذهبت ذهبت الامم وذهبت الحضارة .
فاما الزبد فيذهب جفاء واما ما ينفع الناس فيمكث فى الارض..
صفاء الزيرجاوي – بغداد























