أفضل الخدمات
هذا المصطلح ليس جديداً لقد ملاً اسماعنا ايام صدام من خلال وسائل الاعلام ومن خلال المسؤولين
فنراه مرافق لكل نشاط حتى لو كان ردم حفرة صغيرة او فتح مدرسة من القصب والبردي واليوم نسمعها بعد عشرة اعوام من التغير وهي تشنف اسماعنا اليوم ايضا من نفس الوسائل ويمكن من نفس المراسلين او المعلقيين وعند نفس مستوى النشاطات السابقة التي لا تتعدى حدود افتتاح مشروع صغيرا او فتتاح جسرا على ترعة صغيرة يمكن عبورى على الاقدام حيث يصل الماء حد الكعبين .
زادنا استغرباً لهذا الموضوع وكان العراق يعيش في عالم لوحده وكان الخدمات في العراق تختلف عن الخدمات في دول العالم
وكان العالم لا تجد فيه مقاييس او معايير لتحديد مستوى الجودة ودرجة الاداء لمعمل ماء . فالكهرباء في العراق وصلت الى افضل ما عليه لدرجة انها لا تنقطع على الاطلاق وهي تتعدى حدود المعيارية في الدول المتقدمة فاذا حدث وان رمشت القوة الكهربائية في لندن او واشنطن لم نجد هذه الظاهرة غير المحببة في كهربائنا الجميلة لا ترمش ولا مرة طوال عشرة سنوات من التغير فنحن نعيش ببرداً قارصاً ايام الصيف اللهاب . واذا نظرنا الى الخدمة البلدية فحدث ولا حرج لدرجة ان الدول المتقدمة ارسلت منظفيها لترى بأم اعينها الواقع البلدي في عراقنا الجديد والاستفادة من تجربة العراق التى وصلت الى الافضل في هذه الخدمة فوسائل التنظيف كلها اختراعات عراقية اصيلة لم تر النور في مدن عالمية متقدمة لحداثتها ولحسن عملها فالمكنسة غير المكنسة في الندن وكفاءتها خارقة لدرجة لا تترك وراءها اي ذرة غبار لدرجة ترى الشوارع كالمرآة وان عامل التنظيف يتميز بهندامه وشياكته حتى تجاوزت حدود المعايير اليابانية في هذا المجال …اما الخدمات الصحية فالعراقي وصل حد الدلال لدرجة هو يبحث عن المرض بعبارة اخرى( هو يتحرش بالمرض لا المرض يتحرش به ) لدرجة ان لكل مواطن سجلاً طبياً يُتابع من خلالة حالات المريض الصحية فأعمار العراقيين تجاوزت حدود إلا معقول في العالم يغنيك عن وجود دور للاهتمام بالعجزة وأصحاب العاهات وان كانت حالات الاعاقة لا تتعدى حدود اصابع اليد فلا حوادث تذكر ولا حروب ولا ولادات مشوه في عراقنا الجديد بفضل ادارة البلد بشكل سليم وأمن. فالأمن بأنواعه موجود والعراق لم يشهد اي حرب خلال عصره الحاضر لدرجة انك اذا تركت كيس من النقود في شارع ما تجده سالماً حتى ولو بعد يومين …والعراق يرفل بالتعليم الذي هو افضل الخدمات ايضا فالتعليم في العراق تحدى حدود المعقول الطفل لا يتعدى عمره ثمانية سنوات وهو يتقن خمس لغات عالمية اضافة الى طبيعة المدارس وما تمتلكه من وسائل راحة للأطفال ومن وسائل ايضاح وخدمات راقية في مجال دورات المياه والتغذية واللباس الموحد اضافة الى التربية الوطنية واحترام حقوق الإنسان وحب الوطن والتفوق العالي لدرجة ان بعض الدول تعمل على استخدام التجربة العراقية المبنية على العلم والطرق الفنية الحديثة بالتدريس ناهيك عن الجامعات الى وصلت الى درجة الكمال وباشرت في تطوير الواقع العراقي على الصعيد العلمي والثقافي اما اذا اتينا الى موضوع البطاقة الشخصية فلكل عراق سجل معلومات الكتروني يعمل خلال اربعة وعشرين ساعة من خلاله تعرف الدولة حال المواطن هل هو جائع ام شبعان هل هو صاحي ام مريض هل مزاجه جيد ام فيه بعض الحزن هل هو نائم ام صاح هل متزوج ام اعزب هل يحب البرتقال ام التفاح وان اي معاملة للمواطن تنجز خلال ثوان دون تعب او كلل والمواطن مستريح في داره او محل عمله عكس الياباني او الامريكي فله اربعة مستمسكات لإثبات شخصيته ومع ذلك في حالة وجود مسالة تواجه في احد دوائر تلك الدول يطلب منه صحة صدور
ان افضل الخدمات التي دائما ما تسمعها من ألسن محطات الاعلام او ألسن المسؤولين هي واقع حقيقي لا يقبل الشك او لظنون وعلينا كعراقيين تصديقه فهو واقع حقيقي الا ان عيوننا لا تراه والعتب على النظر… لان كل هذا بفضل (افضل الخدمات)
عيد الكاظم محمد























