بغداد تؤجل مشروع النجف عاصمة للثقافة الاسلامية تحت ضغط الفساد

309

بغداد تؤجل مشروع النجف عاصمة للثقافة الاسلامية تحت ضغط الفساد

بغداد ــ علي لطيف:
قررت بغداد تأجيل مشروع النجف عاصمة للثقافة الاسلامية بحسب ما افاد متحدث باسم نائب رئيس الوزراء ، وذلك بعدما نأت المراجع الدينية في المدينة عن المشروع بسبب ما رأته انه “فساد مالي واداري”.
يذكر ان العراق احتل المرتبة الـ 175 من بين 182 دولة في مؤشر الفساد التابع لمنظمة الشفافية الدولية للعام 2011.
وقال فيصل عبدالله المتحدث باسم نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني رئيس اللجنة الحكومية المكلفة مشروع النجف “تم تأجيل مشروع النجف عاصمة للثقافة الاسلامية بناء علي رغبة بعض الجهات المعنية”.
ورفض عبدالله اعطاء تفاصيل اضافية او تحديد موعد جديد للمشروع الذي كان من المفترض ان تبدأ الاحتفالات به في منتصف اذار«مارس» المقبل.
من جهته، قال المتحدث باسم المرجع الشيعي بشير النجفي الشيخ علي بشير ان “للنجف مكانة سامية تحتاج الي جهود مخلصة خالصة من الفساد الاداري والمالي”. وأضاف ان هذه الجهود يجب ان تهدف الي “اعطاء النجف حقها وهذا ما لم يتحقق، لذلك رات المرجعية الدينية اما ان يتم تأجيل المشروع لحين استكمال الاستعدادات بالشكل الذي يليق بالنجف الاشرف، او انه لن يتم استقبال الضيوف المشاركة في المشروع من قبل المرجعية الدينية”. وشدد علي ان “ما تم انجازه لا يتناسب ومكانة النجف الاشرف ولا يتناسب واهمية المشروع”. من جانبه اعلن مجلس محافظة النجف قبل نحو اسبوع انه لا يتحمل مسؤولية فشل المشروع الذي شهد تقلبات وصراعات ادت الي تغيير العديد من المسؤولين، واخرها اعفاء وكيل وزارة الثقافة الاقدم جابر الجابري من رئاسة المشروع وتشكيل لجنة حكومية خماسية برئاسة الشهرستاني.
بدورها، اكدت مصادر مقربة من المرجعيات الدينية في النجف ان “هذا الامر تم ابلاغه للجنة الخماسية التي شكلها مجلس الوزراء”. واوضحت المصادر ان “من بين اهم الاسباب التي دعت المرجعية الدينية الي اتخاذ هذا الموقف هو وجود فساد مالي كبير بالاضافة الي التلكؤ في انجاز المشاريع المخصصة للمشروع”.
ونشر الموقع الرسمي للمشروع بيانا صادرا عن وزارة الثقافة اعلن فيه مدير العلاقات الثقافية في الوزارة عقيل المندلاوي تاجيل المشروع “لشهر او شهر ونصف”.
وجاء قرار التأجيل بأن “الافتتاح يتزامن مع انعقاد القمة العربية” في العراق والتي من المقرر ان تبدا اعمالها في 29 آذار «مارس» المقبل. واختار مؤتمر منظمة الثقافة الاسلامية الذي انعقد في اذربيجان عام 2009 النجف عاصمة للثقافة الاسلامية في 2012، وقد رصدت الحكومة العراقية حوالي نصف مليار دولار لهذا المشروع. وفي ايلول الماضي، اعلن عدد من المسؤولين المشاركين في فعاليات المشروع انسحابهم منه، وتحدثوا عن تاخير في تنفيذ الخطط المرتبطة بالمشروع، وايضا عن “نظام مالي معقد” يحكم المشروع.
وكان المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قال لفرانس برس في مقابلة الاثنين ان “التحضيرات ليست كافية”.
وتابع “نحن نواجه صعوبات وعقوبات، ولا ننكر ان هناك مشاكل”. فيما يجري الجدل حول كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء المرقم 73763 في 71/01/1102 حول توصيات اللجنة العليا للنهوض بالمرأة العراقية. وقد باشرت بتطبيقه وزارة النفط أولاً عبر كتاب وجهته أسيل إبراهيم منسقة المرأة وينص علي منع الموظفات من ارتداء البنطلونات والفساتين الواضحة المعالم والستريجات والقمصان المبهرجة واللماعة. كما جري منع ارتداء الأحذية الخفيفة «الشحاطات».

/2/2012 Issue 4113 – Date 4- Azzaman International Newspape

جريدة «الزمان» الدولية – العدد 4113 – التاريخ 4/2/2012

AZP01