الأخطبوط الغربي في مستنقع الخداع

الأخطبوط الغربي في مستنقع الخداع

ماتشهده الساحة العربية من نزاعات وصراعات تعصف بالوضع في الكثير من الاقطار العربية وما نشاهده ونلمسه من الاثار التي تركها مايسمى بالربيع العربي . وما يحصل الان في العراق من دمار وحروب لم يأت من فراغ ولا هو حصيلة الاقدار انما جاء من مخططات اعدت مذ سنوات طوال. وهناك مؤشرات وعوامل تأخذنا الى الاستدلال بحقائق واستنتاجات واضحة علينا ان نعرف من خلالها الاسباب الرئيسية التي مهدت لكل ما لحق بنا.

نعم ان هناك الكثير من اوجه الخلاف والمعطيات التي اجتمعت لخلق هذا انبثقت من داخلنا وتمحورت في مسارات وشكلت منعطفات التي جرت البلاد الى ماوصلت اليه. من كيفية تشكيل الانظمه والحكومات المتعاقبة والتي اغلبها كان الاستبداد والانحراف هو ديدنها وسبب في التمزق وخلق الكثير من الامور التي لاتحمد وادت الى زرع ثقافة النزعات الفكرية والدينية وقتل روح المواطنة وجعلت الاستياء والنفور هما السائدان في روحية المواطن .الا ان هناك بسبباً رئيسياً قد فاق كل الاسباب وكان له الدور المباشر والمعنوي والسياسي في وصول البلد الى هذا المنعطف الخطير. الا وهي سياسية الاخطبوط الغربي ومالعبه من دور مباشر في كل هذا فكان لاذرعته المنغرسة في الجسد العربي اثر واضح وفعال وسيء للغاية. لقد تمادى في لعبته السياسية القذرة في زرع كل ماكان يصبو له في الجسد العربي من اجل تحقيق ماكان يخطط له هو ومن كان له اليد في ذلك. وهذا الامر لايغيب عن بال اي مواطن عربي .نعم لقد فعل فعلته ووصل الى مايريده في سياسة الخداع التي يتبناها وينشد لها مذ امد بعيد. لكن بالرغم من هذا كله فان الاخطبوط الغربي اليوم يعاني من الكثير من الاعباء والصيحات المتعالية ضد كل احلامه المريضة التي اوقعته في مستنقع الخداع وبعدما انكشفت كل نواياه وازدواجيته في قراراته وافعاله وخطابه اللا ممنهج والمبني على تمرير الكيل بمكيالين وعدم الالتزام بكل مايسند اليه وعدم احترام القرارات الاممية والشرعية العربية وتطرفه في تعامله مع الوضع العربي في الكثير من المواقف وخاصة مع العراق فهو لم يحترم الالتزامات والمعاهدات ومسؤولياته اتجاه مايحدث وفهو يلعب دور تاجر السلاح وليس دور المصلح ولا المحارب للانظمة الفاسدة التي تروج للارهاب وتدعمه وتحد من تحركاته بل تراه بين هذا وذاك من اجل تحقيق اطماعه وسلامة اذرعه في الوطن العربي فهذا التخبط والعدول عن القرارات ومنهجيات سياساته اثر تأثير كبير الى الحد الذي بات مأساويا في الكثير من الاقطار العربية وخصوصا في سوريا والعراق واليمن لايريد لتلك الدول ان تنعم بالاستقرار بل سعى سعيه لتفكيك لحمة الشعب وزرع بذرة الطائفية والتقسيم وهذا ماتريده الكثير من دول الغرب وعلى راسها الولايات المتحده الامريكية. فتراه تارة مع قرارات الحكومات ومرة مع المد الخفي لتلك العصابات الدخيله على تلك البلدان.

كريم السلطاني