مصادر أمنية تكشف عن صلة عنصرين تابعين لدحلان في هجوم رفح
جماعات تتطلع الى دولة دينية في سيناء بتعامل مزدوج مع إسرائيل وبقايا مبارك
القاهرة ــ الزمان
في الوقت الذي تتواصل فيه العمليات العسكرية ضد بؤر الارهاب في سيناء كشف مصدر أمني مصري النقاب عن ان التحقيقات التي أجريت حتى الآن في حادث رفح كشفت عن تورط شخصين تابعين لمحمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائي السابق في السلطة الفلسطينية في عملية الهجوم. واضافت المصادر أن هذين الشخصين هربا من غزة عقب سيطرة حركة حماس عليها بعد ان جندتهما المخابرات الاسرائيلية وأقاما علاقات مع الجماعات التكفيرية التي تتخذ معسكراتها على أطراف مدينة العريش وأن زملاء لهم علاقات بالمخابرات المصرية قاموا بالإرشاد عنهما.
وافادت مصادر امنية ان الاونة الاخيرة شهدت انتشار عدد من الجماعات الدينية في سيناء بعضها يتبنى فكرا تكفيريا للمجتمع والجيش والشرطة ويعملون على انشاء دولة دينية لهم في سيناء موضحة انه سبق وتم رصد عشرات من التكفيريين من مختلف المحافظات يصلون الى سيناء ليحدث تحولا كبيرا في فكر هؤلاء الذين يعملون تحت الارض وينفتحون على الجماعات التكفيرية الاخرى بعدما كانوا منغلقين يرفضون التعاون مع الاخرين. اعداد التكفريين في سيناء تزداد بصورة غريبة ربما لا تتجاوز اعدادهم الـ 400 فرد لكنهم في السنوات الأخيرة زادوا بصورة كبيرة ولم تكن اعدادهم تتجاوز الـ 70 فردا لكنهم نجحوا في التوسع بمساعدة خارجية من منظمات فلسطينية تتولى تدريب بعضهم وتمدهم احيانا كثيرة بالسلاح.
واكدت المصادر الامنية ان ارقام الجماعات الاسلامية الجهادية في سيناء تصل إلى حولي 1200 شخص منضمين لأكثر من تنظيم وجماعة بعضها جماعات كبيرة مثل انصار الجهاد مثلا وينحصر اعداد اتباعها بين 200 و400 فرد تقريبا وهناك جماعات اخرى صغيرة لا تتجاوز اعدادهم اصابع اليد منغلقون على بعضهم بعضاً فضلا عن بعض بقايا جماعات تكفيرية سابقة مثل تنظيم التوحيد والجهاد واضافت أن هؤلاء الافراد يمتلكون الكثير والكثير من السلاح بعضه ملك لهم اشتروه من حصيلة عمليات قنص عدة وسرقة قاموا بها فضلا عن أسلحة أخرى حصلوا عليها من جماعات فلسطينية وهي اسلحة متقدمة للغاية وبعد الثورة تحديدا تغيرت نوعية الاسلحة في ايدهم بعدما وصلتهم اسلحة حديثة للغاية من ليبيا وأفاد المصدر الامني ان المواجهة الامنية معهم صعبة للغاية ومشيرا إلى اننا في حاجة إلى مواجهة فكرية ودينية اولا قبل المواجهة المسلحة، وقد رصدت الاجهزة الامنية معسكرات لتدريب المتطرفين دينيا على السلاح بوسط واطراف مدينة العريش تجد على الجانب الآخر العشرات يتوافدون إلى خص صغير مبني بجوار زاوية على اطراف مدينة العريش. من جهته اتهم ابراهيم الدراوي مدير مركز الدراسات الفلسطينية بالقاهرة الموساد الاسرائيلي وما سماه التحالف بين أمن الدولة المحل في مصر و الامن الوقائي التابع لمحمد دحلان بالوقوف وراء الهجوم على قوات حرس الحدود قائلا إن التوأمة بين الجهازين مستمرة بل إن الامن الوطني في مصر ما زال يسبغ رعايته على عدد كبير ممن اطلق عليهم صبيان دحلان المقيمين في عدد من الاحياء المصرية منها التجمع الخامس والرحاب و6 اكتوبر وغيرها، وتابع الدراوي اتهاماته لكل من دحلان ورشيد ابو شباك نائب رئيس جهاز مدير الامن الوقائي الفلسطيني بالتورط في تهريب الاسلحة من ليبيا الى مصر واستخدام الاراضي المصرية خصوصا في شبه جزيرة سيناء كمخزن للاسلحة والتخطيط للإضرار بأمن مصر ان الطرفين يرتبطان بعلاقات وثيقة وما زالت مستمرة مع فلول نظام القذافي ورموزه في ليبيا وعدد من المحافظات المصرية وأن أياً من من الاجهزة المصرية لم توجه اتهاما رسميا لحماس حتى الان بالتورط في جريمة الهجوم على قوات حرس الحدود المصرية مشيرا إلى ان الموساد هو المتورط الاول في الهجوم مدللاً على ذلك بخروج تصريحات من قادة المخابرات الاسرائيلية بقدرته على إرباك النظام الجديد في مصر عبر الملفات الأمنية والسياسية والاقتصادية وهو ما ظهرت أولى بشائره في الهجوم الاخير.
على الجانب الآخر استبعد الدكتور موسى ابو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس في اتصال هاتفي معه تورط أي فلسطيني في هذه العملية وأشار إلى أن من قام بعملية رفح الإرهابية مجموعة مخترقة لصالح إسرائيل، وقال لا يعقل لأي مجموعة مهما بلغت من الجرأة أن تسمى نفسها جهادية أو سلفية القيام بهذه العملية وربط مسألة الاختراق الإسرائيلي ما بين المجموعات الإسرائيلية التي دخلت طابا لمطاردة عناصر وصفتها بالإرهابية وقصف الطيران الإسرائيلي موقعا مصريا راح ضحيته ستة من الجنود المصريين. وأوضح أبو مرزوق أن الحادث جريمة بكل معاني الكلمة وما أصاب مصر يصيب الشعب الفلسطينى وخاصة قطاع غزة الذي تحول إلى سرادق عزاء إضافة للثمن الذي دفعوه مقدما على جريمة لم يرتكبوها.. بإغلاق معبر رفح، وإغلاق الأنفاق وهدمها. ونفى مسؤول حماس إطلاق قذاف هاون أو مدفعية من داخل القطاع، مؤكدا أن قبضة حماس على غزة لن ترتخي ولن يخرج من تحت سيطرتها أي عنصر هاربمن هنا أو هناك. وقال إنه بمجرد وقوع الحادث تم إغلاق قطاع غزة وانتشر الأمن على الحدود بالكامل.. وأضاف من الصعب إلقاء الاتهامات جزافا لشيطنة العلاقات بين الشعبين المصري والفلسطيني والانتهاء إلى فتنة تؤدي إلى جروح عميقة أو محاولات لتحجيم دور مصر ودعمها للقضية الفلسطينية. وقال إن أي فلسطيني يرغب في الجهاد أمامه قضية تحرير أرض فلسطين والدفاع عن حقوقه المشروعة وليس من خلال قتل عناصر من الجيش المصري.
وشدد لن نقبل بأي وطن بديل عن أرض فلسطين.. وذكر بما حدث أثناء حرب إسرائيل على غزة في عام 2008، حيث كانت سيناء ورفح والعريش والشيخ زويد وبئر العبد مناطق مفتوحة أمام الشعب الفلسطيني لقضاء حاجته والعودة إلى غزة، وقال لم يخرج فلسطيني واحد من القطاع كي يقيم في سيناء. وأشاد أبو مرزوق بعمق العلاقات مع مصر، وقال إن اتصالاتنا مستمرة مع المخابرات العامة التي تمتلك القدرة على حل المشاكل وتحمل المسؤولية الوطنية باقتدار. وأشار إلى أن التغيير الذي حصل في مصر أحدث توازنا في العلاقة وأن النظام الحالي يقف على مسافة واحدة من جميع الفصائل الفلسطينية.
من ناحية اخرى أكد مصدر دبلوماسي مصري فضل عدم نشر اسمه إن سلطة حماس تسعى حاليا لاستغلال تلك الازمة لخدمة تطلعاتها السياسية في الاستقلال بالقطاع وتحويله إلى دولة وذلك بالضغط لتحويل معبر رفح إلى معبر تجاري كبديل للأنفاق التي تصل تجارتها الى اكثر من مليار دولار سنويا.
/8/2012 Issue 4276 – Date 13 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4276 التاريخ 13»8»2012
AZP02
























