
الجيش المصري يستعد لاقتحام جبل الحلال ويستنفر خشية هجمات انتقامية
إسرائيل تعطي الضوء الأخضر لمروحيات مصرية إلى سيناء
القاهرة ــ مصطفى عمارة
تواصلت العمليات العسكرية للقوات المصرية في سيناء لليوم الثالث على التوالي حيث وصلت تعزيزات من الجيش الثاني الميداني الى سيناء للمشاركة في عملية حصار جبل الحلال والذي يعد المعقل الاساسي للارهابيين. وافادت مصادر امنية ان القوات المسلحة تعد لعملية واسعة لاقتحام الجبل بمساعدة لوجستية من مشايخ القبائل. فيما واصلت قوات اخري عملية هدم الانفاق البعيدة عن المدن بينما تقرر فتح معبر رفح البري بصورة استثنائية من الجانب المصري فقط للسماح لالاف المعتمرين الفلسطينيين بالعودة الى قطاع غزة. في الوقت نفسه تتواصل العمليات العسكرية معلنه حاله الاستنفار القصوي بين قوات الامن والقوات المسلحة في كافة انحاء الجمهورية بعد تلقي تهديدات بتنفيذ عمليات ضد قناة السويس وتحسبا لقيام مجموعات ارهابية بتنفيذ تفجيرات في القاهرة والمحافظات لتشتيت جهود القوات المسلحة. وافق مجلس الوزراء الاسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية على طلب مصر إرسال مروحيات هجومية مصرية إلى شبه جزيرة سيناء للعمل ضد أوكار الإرهاب في تلك المنطقة.
وذكر ناطق باسم مجلس الوزراء الاسرائيلي ان مفعول هذا التصديق يسري لبضعة أيام.
يذكر ان قوات الجيش المصري ارسلت إلى منطقة العريش اليوم العشرات من المركبات بما في ذلك الآليات الثقيلة وناقلات الجنود المدرعة والدبابات إضافة إلى المعدات الهندسية من أجل تدمير أنفاق التهريب على امتداد الحدود المصرية الفلسطينية في منطقة رفح والتي يقدر عددها بالمئات حيث بدأت بالفعل عملية إغلاق فتحات الأنفاق في الجانب المصري. أطلق مسلحون مجهولون، بعد منتصف ليل الخميس الجمعة، النار على نقطة الريسة الأمنية على طريق العريش ــ رفح بمحافظة شمال سيناء المصرية، فيما ردت عناصر الجيش عليهم وأجبرتهم على الفرار.
وقال مصدر أمني مصري ليونايتد برس انترناشونال إن عناصر من الجيش والشرطة بادلت المهاجمين بإطلاق الرصاص بكثافة حتى أجبروهم على الفرار مستقلين سيارة رباعية الدفع إلى المناطق الجبلية الوعرة بالقرب من الريسة ، مشيراً الى أن الهجوم لم يسفر عن خسائر بالأرواح. وأضاف أن العناصر الإرهابية المسلحة تركز على مهاجمة نقطة الريسة باعتبارها تمثِّل المفتاح للوصول إلى العريش وباقي مناطق محافظة شمال سيناء، لافتاً إلى أن الهجوم الذي تعرضت له النقطة الليلة الماضية هو الـ 30 من نوعه منذ نحو عام ونصف.
وتقوم وحدات من الجيش المصري معزَّزة بالمروحيات إلى جانب عناصر من الشرطة المدنية بشن هجمات متتالية منذ فجر الأربعاء الماضي على معاقل لعناصر مسلحة أقدمت على قتل 16 ضابطاً وجندياً مساء الأحد بمناطق في شمال سيناء.
في السياق ذاته كشف مصدر امني ان هناك تقارير قدمت للقيادة السياسية قبل ثلاثة عشر شهرا بان هناك مجموعات مسلحة تشكل عدة بؤر اجرامية في سيناء وتنتمي هذه المجوعات للسلفية الجهادية مضيفا ان هذه التقارير تم رفعها مرة اخري للقيادة السياسية قبل اشهر قليلة خاصة مع وصول اسلحة متطورة لهذه المجموعات مهربة ليبيا.
لكن المفاجاة الاكبر التي فجرها المصدر هي ان اخر هذه النقارير والتي تحذر من عمليات قريبة تستهدف جنودا مصريين في سيناء تم رفعها الى الرئيس محمد مرسي قبل الحادث بيوم واحد واوصي التقرير بضرورة اتخاذ اجراءات سريعة ضد هذه المجموعات الارهابية التي تتبني افكار تنظيم القاعدة والتي زاد عدد افرادها بعد انضمام عدد من رفقائهم القادمين من قطاع غزة وعدة دول عربية واسلامية لكن المفاجاة ان الرئيس مرسي اوصي بعدم التصعيد خلال هذه الفترة.
واشار المصدر الى ان هذه المجموعات تتركز في منطقتي جبل المهدية وجبل الحلال في سيناء واصبح لديها اسلحة متوسطة تم تهريبها من ليبيا خلال الفترة الاخيرة ووصل الامر الى درجة حصولها على اسلحة مضادة للطائرات واخري مضادة للدروع مما يعني ان السيطرة على هذه المناطق والقضاء على هذه البؤر يتطلب عمليات واسعه واستخدام اسلحة ليست في متناول قوات الشرطة.
من ناحية اخرى كشفت مصادر ان السبب الحقيقي لقرار مرسي باقالة مدير جهاز المخابرات العامة السابق اللواء مراد موافي هو تصريح الاخير عقب احداث رفح بانه سلم ما لديه من معلومات حول تحركات العناصر المتطرفة في سيناء حيث شعرت مؤسسة الرئاسة ان موافي يريد توريطها في الحادث مع تبرئة جهاز المخابرات من القضية.
ولفتت المصادر ايضا انه عقب الاحداث مباشرة اجتمع رئيس المخابرات مع مرسي الذي عنف موافي وهو الامر الذي رفضه رئيس جهاز المخابرات وطلب انهاء المقابلة ليصدر بعدها مباشرة القرار بإقالته.
وقالت المصادر ان المجلس العسكري لم يتدخل بشكل او باخر في قرار مرسي بشأن اقالة مدير جهاز المخابرات لانه اعتبر تصريحات موافي محاولة للوقيعة بين الجيش ومؤسسة الرئاسة.
وفي السياق ذاته تقدم الدكتور سمير صبري المحامي ببلاغ الى النائب العام ضد مدير المخابرات السابق مراد موافي باعتبارة المسئول الاول عن الكارثة التي ادت الى استشهاد 17 جنديا مصريا وكذلك تهديد الحدود المصرية على اثر عدوان غاشم من مجموعه من الارهابيين بسبب اهمال رئيس المخابرات السابق وعدم اخطاره المسئولين والجهات الامنية.
بينما تقدم المحامي مصطفى علوان ببلاغ للنائب العام يتهم فيما محمد دحلان بالتورط في تلك الحادثة بعد ان امد الموساد بخرائط خاصة عن اماكن تمركز القوات المصرية.
/8/2012 Issue 4274 – Date 11 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4274 التاريخ 11»8»2012
AZP01
























