طفل أنابيب

طفل أنابيب

شاب وسيم في مقتبل العمروابن احد أثرياء البلدة.انهى دراسته الجامعية.فقرر العمل في شركات والده نزولا عند رغبة ابيه.احب فتاة في الجامعة لكن اباه رفض فكرة زواجه منها رفضا” قاطعا” لكونها من عائلة فقيرة جدا وغير معروفة في البلدة.قرر الاب تزويجه من ابنة اخيه وشريكه في العمل والتي تكبره بثلاث سنين.ورغم رفض الابن لهذا الامر الا ان اصرارالاب وضغطه الشديد وضعف شخصية الابن جعلته يرضخ للامر الواقع ناسيا حبه الجامعي.تم العرس في ارقى قاعات فنادق البلدة وبحضور الضيوف من طبقته الراقية.سافرا الاثنان في شهر عسل خارج بلدتهم فانقضى الشهر بسرعة الريح وعادا الى الوطن ليمارسا حياتهم الاعتيادية.انقضت اشهر عدة  على زفافهم ولم يظهر اي بوادر للحمل على الزوجة فقررا الذهاب الى الاطباء لعل يجدون عندهم الحل .ظهرت نتائج التحاليل والفحوصات المخبرية بعدم قدرة الابن على الانجاب كونه عقيماً وبايجابية فحوصات الزوجة .صعق الاب والابن بالنتائج التي لم يعلموها للزوجة وقررا الذهاب الى اطباء اخرين.ولكن كل النتائج تؤكد بأن الابن عقيم.مضى على وضعهم هذا اكثر من ثلاث سنوات لم يدعوا وسيلة الا جربوها ولم يتركوا باب الا طرقوه حتى ابواب العرافين والطب البديل والدجالين ولكن دون جدوى.قرر الاب ان ياخذ الابن وزوجته الى مستشفيات امريكاالخاصة بالعقم والانجاب لعلهم يجدون الحل

ولكن كانت النتائج تشير بسلبية الزوج وايجابية الزوجة على الانجاب.هنا فكر الاب ماذا سيفعل وماذا سيقول للناس

وكان عدم الانجاب جريمة يعاقب عليها المجتمع.فاستشار الاب ادارة المستشفى على حل ممكن لمشكلة ابنه فعرضوا على الاب فكرة طفل انابيب يزرع في رحم الزوجة ومن حيمن (سائل منوي)غير الزوج فبذلك سيولد طفل يحمل اسم ابنه حتى وان كان من غيره فينفي بذلك الاب عن ابنه كونه عقيماً.فتم الاتفاق مع ادارة المستشفى التي حرصت على اخذ تواقيع الزوج والزوجة التي لاتدري اصلا بخطتهم فوقعت على الاوراق ولا تعلم ما بضمنها.تمت العملية بنجاح وتم زرع الجنين وعادا الى ارض الوطن فرحين.مضت الايام مسرعة وانقضت الاشهر بسرعة وبانت بوادر الحمل على الزوجة التي اتمت شهورها التسع وحانت اوجاع المخاض فتم نقلها الى مستشفى البلدة بسرعة وتمت عملية الانجاب بسلام ولكنها كانت المفاجأة عندما احضروا الطفل الى الام والاب .كان لونه اسود زنجيا اخذت الام تصرخ هذا ليس ابني ربما هنالك غلط او احدهم قد استبدل ابني لكن المستشفى اكدت انه ابنها خصوصا انهم في صاله العمليات ولم يخرجوا منها. هنا لم يكن من الاب والابن الا ان يتهموا الزوجة بالزنى لكي يخرجوا من المازق والزوجة تنفي وتصرخ بان هنالك امراً قد دبر بليل وهي تنفي هذه التهمة .فقرر الزوج الطلاق من زوجته متهما اياها بالزنى امام القاضي الذي قالت له الزوجة لقد تم الحمل عبر الانابيب في بلد اجنبي وانا اشك بالموضوع فقرر القاضي رفع الجلسة لحين وصول اوليات الحمل من ادارة المستشفى .استغرق الامر ثلاثة اشهر والجنين يتربى في احضان امه حتى عقدت جلسة المحكمة ودهش القاضي من اوليات الحمل سائلا الزوجة كيف توافقين على حمل حيمن (سائل منوي)دون زوجك وانت ايها الزوج كيف توافق على ذلك ومن خلال توقيعكما على اوراق المسنشفى بالموافقة.هنا الزوجة صعقت بالخبر فقامت تصرخ كالمجنونة في قاعة المحكمة بانها لم تعلم بذلك وانما وافقت فقط على اجراء العملية من حيمن (سائل منوي)زوجها.هنا القاضي قال حكمة بان القانون لايحمي المغفلين فحكم على الزوج بالحبس ثلاث ستوات بتهمة التحريض على الزنى .وحكم على الزوجة بسنة بتهمة الزنى والتفريق بين الزوجين .فكان طفل الانابيب الضحية الكبرى.

محمد علي حسين – الموصل