ميكافيلية أحزاب الدولة
يقول الامام علي ع ((ان دولة الباطل ساعة ودولة الحق الى قيام الساعة )) ونرى اليوم دولتنا القائمة على الباطل والسرقة وعدم النزاهة بكل مفاصلها مستخدمة الافكار الميكافيلية مبتعدة عن الفضيلة والحق ومتخذين الدين مجرد اقوال بلا افعال وسلم لتحقيق نزواتهم واطماعهم الشخصية والحزبية .. مطبقين الافكار الميكافيلية ..كما يقول ميكافيلي في كتابه ((..الامير …
أن الدين ضروري للحكومة لا لخدمة الفضيلة ولكن لتمكين الحكومة من السيطرة على الناس)) ان تجربة النظام الدكتاتوري السابق المؤلمة لا تزال ماثلة أمام أعيننا وقد أكدت لنا بوضوح حقيقة أن تغيب حرية الانسان واستباحة حقوقه وظلمه ساهمت بشكل كبير في تدهور بناء الإنسان النفسي والتربوي والأخلاقي والإنساني بشكل عام والتجارب التاريخية تؤكد أن إرساء عقد اجتماعي على أسس الديمقراطية الحقيقية هو الطريق الامثل لبناء دولة الحق ..لا الشكلية بترهيب الاحزاب للمجتمع والاستفزازات مستغلين ظروف البلد في حرب الدواعش ..وعليه من المفروض ان تسود سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان يعتبر المناخ الأمثل لبناء علاقة صحيحة بين الممارسة السياسية والأخلاق مع الناس.. ولكي تبنى دولة الحق الى قيام الساعة كما قال الامام علي ع … وجعل المسافة بين الانسان والدولة جهد الإمكان مقبولة وخاصة في الأزمات الداخلية .. بما يفضي إلى تحسين مكانة الإنسان الاجتماعية التي همشت لعقود من الزمن .. وباعتباره قيمة عليا وهدفا لكل مشروع تنموي شامل وهنا على الاحزاب الحاكمة والدولة الابتعاد عن مضايقات الناس واستفزازهم وترهيبهم وحرمانهم من حقوقهم .. بسبب مرحلة قهر ميكافيلية مجبرين مرت بهم قد أخطأ بعظهم فيها مضطرين للحفاظ على حياتهم ..
وهنا لابد من ذكر ان الامام علي ع اوصى بالعفو عن قاتليه ..واطعامه واكسائه.. فأفكار وسياسة ميكافيلي الايطالي في العصور الوسطى .. واستخدمها الدكتاتور لا يمكن تطبيقها لانها تؤدي الى التشدد والتعصب وقد لا يتحملها انسان اليوم فينحرف …ولأن العراقيين غير الاوربيين ..حيث انهم واعيون ومتنورون وأحاديث النبي ص والامام علي واهل بيتهم ع ..وثورات اهل البيت ع ضد الطغيان لأجل الحق والتاريخ لهم شاهد .. فعلى الاحزاب الدينية ودولتنا الموقرة الابتعاد عن افكار ميكافيلي وقوله ((الغايه تبررها الوسيلة)) الذي قد اباح استخدام كافة الوسائل القمعيه لتحقيق المصلحة العليا لبناء ديمقراطية شكلية مزيفة …تعبث فيها الاحزاب فسادا وتهديدا وترهيبا ودم لبقاء كراسيهم عامرة معموره … حتى تغلغل عدو العراقيين جميعا واحتل داعش صنيعة الصهيونية المحافظات الغربية الثلاث فتعاطف معهم احفاد ميكافيلي وابن تيميه ومحمد بن عبد الوهاب واصبح كلهم يد واحدة ضد وحدة العراق الواحد يطبل لهم ويدعمهم بيادق بني صهيون من ال سعود والعثمانيين والقطريين …وهذا هو المخطط الذي رسمته الدولة العبرية بالاتفاق مع امريكا لتقسيم العراق .
قاسم محمد الياسري – بغداد























