النجاح لا يأتي بإضاعة الوقت

النجاح لا يأتي بإضاعة الوقت

كل يوم يمر علينا نواجه تحديات كثيرة و تهديدات خطيرة فنحن نشعر بالنقص والذنب وعدم الاطمئنان أحيانا وأننا لسنا محبوبين من بعض الأصدقاء وليست الأشياء الكبرى وحدها هي التي جعلتنا نخطئ بل والصغيرة أيضا كأن نفشل في الامتحان المدرسي أو أداء عمل ما أو نرتكب خطأ اجتماعيا مثل ارتداء ملابس لا تتلاءم مع الذوق العام أو نشاهد من يعبث بالممتلكات العامة ولا نعير الاهتمام. في – مرحلة الشباب – كانت الحياة مليئة بالمشاكل والشكوك وبمواقف جديدة غريبة كنا نفتقر خلالها إلى الثقة بطبيعة الحال لمجرد إننا لم نكن وقتها محنكين في الحياة ثم تأتي – مرحلة متوسط العمر – وما فيها من رصانة وخيال سارح بالطموحات مرة أخرى تضايقنا شكوك داخلية حيال القرارات التي نتخذها باعتبارها سراً من إسرار حياتنا المهنية.

فنحن قد نكون ذوي ثقة بالغة في العمل ولكننا نخجل من فتاة تتكلم معنا بسبب تربيتنا العائلية والاجتماعية الخجولة وقد نكون غير عصبيين منبسطين في الحديث في صحبة الأصدقاء ولكننا نبدو منطوين متوترين في الاجتماعات الرسمية وهذا يعود لثقافتنا العامة وتجربتنا المتواضعة في العمل .. هكذا يواجه التحديات من ينشد النجاح في أي مجال كان عمله.

يقول الفيلسوف والكاتب الفرنسي الكبير فولتير (1778 -1694) : (هناك أربعة طرق لإضاعة الوقت : الفراغ والإهمال وإساءة العمل والعمل في غير وقته).. إن التخلص من هذه الأفعال السلبية تجعلك إنساناً متجدداً دوما سوف تجد فجأة إن لديك من الوقت والطاقة والكفاية ما لم يخطر في بال احد ولا بد من التعلم من الأطفال حينما يبدءون الخطوات الأولى لتعلم المشي فربما يكبون عشرات المرات على وجوههم في اليوم الواحد ولكنهم لا يتركون المحاولة إلى إن يتعلموا رغم الجراح .

أذن من يريد النجاح .. لا بد إن يعرف كيف يربح النقاط عندما لا يستطيع إن يربح بالضربة القاضية فالنجاح أحيانا بحاجة إلى تراكم نقاط وتراكم خبرات ليس غير وهذا يتطلب منا الاعتماد دائما على نقاط قوتنا من دون إن ننسى نقاط ضعفنا.

شاكر عبد موسى الساعدي